
وصفت مصادر نيابية لصحيفة “الحياة” اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري برئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل، بأنه كان على درجة من الأهمية، ويُبنى عليه، وأن رئيس “الكتائب” يرى ان ما يقرره رئيس المجلس في كل ما يتعلق بشؤون الناس نحن معه”. في حين لمس زوار بري “انه على رغم كل ما يجري فهو متفائل وليس عنده نسبة 10 في المئة من التشاؤم، لأن ما يحصل نحن من اوجدناه، وهناك قاعدة شرعية هي لا يمكن للإنسان ان يتذرع بما هو واجده، ولا بد ان نجد حلاًّ عما قريب”.
وقالت مصادر كتائبية لـ”الحياة”: “لدينا وضع ضاغط اقتصادي واجتماعي، والمطلوب إنقاذ الوطن وليس جزئية، والجلسة مع الرئيس بري كانت ايجابية جداً وتخطت النقاش التقليدي الى البحث في تصور لمعالجة انقاذ لبنان، وليس مؤسسة من المؤسسات المعطلة”. ولفتت الى ان “اللقاء بين بري و الجميل كان غير عادي، وهو اكثر من صرخة لأن الناس بانتظار نتائج عملية لمعالجة الأزمات المتلاحقة”. وقالت: “هناك وجع مشترك ومسؤولية كبيرة للتعالي عن الفئوية والشخصية وضرورة مقاربة الأمور نحو الشمولية وفتح المجال لمقاربات مشتركة بعيداً من المقاربات التقليدية، وترجمتها بحركة سياسية مع وجوب ما يلزمها من دعم الجميع وتظهيرها تباعاً للوصول الى حلول لكل المشكلات العالقة”.
وأضافت المصادر: “بما ان دور الرئيس بري السياسي وكمرجعية وطنية ليس محدوداً برئاسة المجلس، وبما أن هناك فراغاً رئاسياً، فهو سيواصل سعيه إلى الانتظام العام وليس فقط إلى انتظام الحياة الدستورية، ومن هنا كان التشديد على وجوب الخروج من ملعب الاصطفافات السياسية”.
وأكدت انه “على أهمية فتح دورة استثنائية فإن الموضوع المطروح هو اشمل من عملية انتظام المؤسسات الدستورية، وإنما كيــــف سيبلور الرئيس بري هـذه الأمور لاختراق الجمود الحاصل”. وقالت: “عرضنا افكاراً عملية لإنضاجها كل من جهته وبمواكبة من الجميع، وإلا ننتظر الحلول من الخارج”. وأشـــارت الى ان قمة المأساة ان لبنان الذي اعطى نموذجاً في الاستقرار الأمني، ليس قــادراً على أن يترجمه الى حلول للنفايات والرواتب”.