
شهداؤنا تاريخنا، حضورنا شهادة. تاريخنا له علاقة أبدية سرمدية بأرضٍ جبلت بدماء شهدائنا وجدودنا، تاريخنا هو تاريخ شهادة، تقضي بأن نشهد للمسيح إنطلاقاً من أرضٍ ومن وطن، كما اختار هو بنفسه وطناً وأرضاً عندما تجسّد.
ولأن المقاومة هي حركة في التاريخ، ولأن التاريخ لا ينتهي، هكذا مقاومتنا يجب ألا تهدأ لكي يكون حضورنا شهادة في أرضنا من بقاعها إلى شمالها وجنوبها، ولكي نثبت أن بقاءنا هنا ليس بصدفة، بل يقيناً ومفهوماً صنعناه بأيدينا، ودفعنا ثمنه غالياً، تارةً إستشهاداً وتارةً تعباً وعناءً وسهراً.
ونبقى ليس بصدفة، بل لأن الذي أبقانا في بلدٍ عاش ويعيش يومياً في عين العاصفة، أرادنا أصحاب رسالة مميزة، ليولد فينا الرجاء. من يقدر أن يوقف العاصفة؟ من ينقذ السفينة من الغرق؟ من يحمينا؟
إننا في كل لحظة منذورون للأرض، للإنسان في وطننا، كما كان أسلافنا حين دعاهم الواجب فلبّوا النداء ولم يحفلوا بالأخطار، همّهم كان ولا يزال الدفاع عن القيم التي يمثّلها وطنهم، وأثبتوا أن التضحيات قولاً وفعلاً تهوى في سبيل الوطن والقضية. موعدنا كأبناء منطقة دير الاحمر نهار السبت 22 آب 2015 الساعة 6:30 مساءً في مار جرجس – صفرا حيث يترأس الذبيحة الإلهية لراحة شهدائنا راعينا الجديد المطران حنا رحمه.
وموعدنا الجامع كـ”قوات لبنانية” لنلتقي مع شهدائنا في “المقاومة اللبنانية” السبت 5 أيلول في معراب. موعدنا كما كل عام، لكي نجدد الوعد لكل الذين سبقونا بأن قناديل شهادتهم لن تخبو ولن تنطفئ، موعدنا كما كل عام لكي نصلّي معاً. فلنكن على الموعد.