لماذا سقطت الليرة السوريّة؟

 

تهاوت الليرة السورية سقوطاً مريعاً مثلما سقطت الليرة اللبنانية سنة 1987 لكن من يقف وراء سقوط الليرة السورية بهذا الشكل المريع؟ لقد قام كبار رجال الأعمال والطبقة الغنية المؤيدة للنظام السوري وبالرغم من تأييدها للنظام السوري بتحويل مليارات من الليرات السورية إلى الدولار قبل أن تهبط الليرة السورية ذلك أن الدولار كان 50 ليرة سورية واليوم أصبح الدولار 300 ليرة سورية. ماذا جرى بالليرة السورية؟

يبدو أن الطبقة الغنية التي تدعم النظام قد سمعت السفير الأميركي السابق فورد يقول إن الوضع ليس على ما يرام كما أن علاقتهم برجال الأجهزة الأمنية جعل الطبقة الغنية تأخذ إشارة من السفير الأميركي ومن أجواء الأجهزة الأمنية السورية بأن الوضع ليس على ما يرام فقامت بتحويل مليارات الليرات السورية في لبنان وتركيا إلى عملة الدولار وكان أن هبط سعر الليرة السورية أكثر من 600% وهكذا أصيب الاقتصاد السوري بغلاء الأسعار وأصيبت العملة الوطنية بضربة كبرى جعلت مصرف سوريا المركزي يصرف الاحتياط عنده للحفاظ على الليرة السورية، فقد تم صرف أكثر من 20 مليار يورو للمحافظة على العملة السورية إلا أن تحويلات رجال الأعمال والصناعة والتجارة والشركات إلى العملات كالدولار واليورو حالت دون ذلك فأصيب الاقتصاد السوري من أهل البيت، وعند زيارة فندق في بيروت ترى الطبقة الغنية من السوريين تخبرك بأنها قامت بالتحويل إلى الدولار، أما في أسطنبول في تركيا فلا تذهب الطبقة الغنية إلى هناك لأن اسطنبول هي عاصمة المعارضة السورية وممر لداعش وجبهة النصرة ويبقى من هو المسؤول الذي لم يتخذ الإجراءات لحماية الليرة السورية قبل تدهورها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل