
تخوفت مصادر قيادية في “التيار الوطني الحر” من حصول تفسخات وانقسامات في قاعدته الشعبية, بعد أن حسم رئيسه العماد ميشال عون موضوع الرئاسة فيه, لصالح صهره وزير الخارجية جبران باسيل في الانتخابات التي كانت مقررة قبل العشرين من سبتمبر المقبل, إثر تدخل شخصي منه, لثني ابن شقيقته النائب ألان عون عن الترشح وضرورة الخروج من بازار المنافسة بين الصهر وابن الأخت, حرصاً على وحدة التيار وعدم تحويله تيارات.
وعبرت مصادر من “التيار” لـ”السياسة”, عن تحول “التيار” كتلاً و”تقالات” سياسية ومناطقية متفلتة من الإلتزام بالأوامر القيادية, معتبرة أن على العماد عون في المرحلة المقبلة أن يبذل جهوداً مضاعفة لمعالجة كل ما يعتري تياره من اهتزازات قد تؤدي إلى تصدع بنيته القيادية نتيجة خيار إسناد رئاسته إلى الوزير باسيل, الذي وفق المصادر القيادية, يتعرض لهجمة واسعة داخل أوساط القاعدة الشعبية, احتجاجاً على استئثاره بالمواقع القيادية العامة, فضلاً عن تمسك العماد عون بتوزيره في أي تشكيلة وزارية, عدا عن المهام الخاصة المسندة إليه, ما يعني أنه يكسب ثقة مضاعفة عن سائر الأعضاء والقياديين الآخرين الذين لا يقلون إخلاصاً والتزاماً منه, وخبرهم العماد عون شخصياً في الكثير من المهمات التي مارسوها منذ تأسيسه قبل ثلاثة عقود وحتى اليوم. وأعربت المصادر عن استغرابها بأن تختصر المبادئ العونية بشخصية معينة, أياً تكن, من دون سائر القيادات والقوى التي ضحت وناضلت حتى وصول “التيار” إلى ما هو عليه من الشهرة.