
تجمع ناشطو حملة “طلعت ريحتكم” في ساحتي رياض الصلح والشهداء في وسط بيروت احتجاجاً على موضوع النفايات واشتبكوا مع القوى الامنية في وسط بيروت بعدما توجهوا إلى مجلس النواب في ساحة النجمة حيث بدأوا بقطع الشريك الشائك مستخدمين القطاعات فتصدّت لهم العناصر الامنية بطريقة سلمية مستخدمة القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، ما سبّب حالات إغماء وإصابات في صفوف المتظاهرين.
وأطلقت القوى الامنية رصاص حي بكثافة في محيط مسجد محمد الامين في وسط بيروت في مواجهة جديدة مع المتظاهرين، وامتدت الاشتباكات الى أكثر من مكان في بيروت.
كما اعتقلت القوى الامنية المتظاهرين بالقوة الذين حاولوا التقدم باتجاه ساحة رياض الصلح، ولاحقاً أفادت المديريـة العامـة لقـوى الأمـن الداخلـي بانها أطلقت جميع المحتجزين لديها في خلال التظاهرة وذلك بناءً لتعليمات وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.
وأعلن الصليب الاحمر عن اصابة 11 شخصاً أحدهم بحالة حرجة، واعلنت قوى الامن الداخلي بدورها عن إصابة نحو 35 عنصراً أحدهم ايضاً بحالة حرجة، موضحة أنها ليست في موقع الخصم أو المواجهة، وهي تمارس دورها وصلاحياتها.
.jpg)
وفي المواقف السياسية، طلب وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي يتواجد خارج الاراضي اللبنانية، من القوة الامنية عدم اطلاق النار على المواطنين تحت أي ذريعة، قائلاً “أتعهّد للمتظاهرين على مسؤوليتي الخاصة بانه سيتم حل ازمة النفايات الخميس المقبل في جلسة مجلس الوزراء”.
واكد انه “مسؤول عن تصرف قوى الامن واي مسؤول في قوى الامن أطلق النار سيتحمل المسؤولية وانا اعطيت اوامري بعدم اطلاق النار لا في الهواء ولا على المتظاهرين”.
وأعلن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط انه من المعيب استخدام خراطيم المياه ضد الجيل الذي يريد الخلاص من الطبقة السياسية، داعياً المتظاهرين الى إكمال الاعتصام.
وشدّد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل بدوره على ان “ما يحصل بحق المتظاهرين ليس مقبولا وان استمرت الامور بهذه الطريقة فسيكون لنا موقف”، وحذّر المعنيين في الحكومة من التعاطي مع المتظاهرين بهذه الطريقة”، وطلب من رئيس الحكومة تمام سلام ان “يتخذ تدبيراً ما ليحل مشاكل المواطنين”.
وقال وزير التربية الياس بو صعب أنه “قرفان” من الوجود في الوزارة “وإذا هناك مصلحة من الاستقالة لكنا استقلنا، وأخجل من طريقة قمع المتظاهرين”.
وعلّق عضو “تكتل التغيير والاصلاح” نبيل نقولا عضويته في المجلس النيابي احتجاجا على ما حصل في وسط بيروت، مشددا على انه يكون “شاهد زور” على ما يتعرض له الشعب.
وفتح مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي الزعني تحقيقاً باحداث رياض الصلح.
