في وقت دعا وزير الصحة وائل أبو فاعور رئيس الحكومة تمام سلام إلى “إعلان انتفاضة في وجه التعطيل”، يبدو أن سلام قد اتخذ قرار المواجهة مهما كانت شرسة، حيث نقلت مصادره أنه “سيدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد الخميس المقبل”، رغم استمرار الخلافات القديمة المستمرة ورفض وزراء “التيار الوطني الحر” البحث في أي بند قبل بت قضية القيادات الأمنية والاتفاق على آلية عمل الحكومة.
وأوضح سلام في أكثر من مناسبة، كما نقلت صحيفة “السياسة” الكويتية، أنه لا بد من إقرار بنود ملحة، أبرزها رواتب الموظفين وقبول بعض الهبات والقروض وتلزيم ملف النفايات إلى الشركات الذي يؤخره صراعات الطبقة السياسية على توزيع الحصص، والذي هدد الوزير نبيل دو فريج بالانسحاب من اللجنة الرباعية التي تتولى بت مناقصاتها في حال لم يتم فض عروضها الثلاثاء، لكن أهمها على الإطلاق ما كان حذر منه وزير المال علي حسن خليل من إمكان العجز عن تأمين الطعام للجيش مع حلول أيلول المقبل، إذا لم تسارع الحكومة إلى بت الاعتمادات المالية اللازمة لوزارة الدفاع، وما كان أثاره قائد الجيش العماد جان قهوجي مع الرئيس سلام في وقت سابق, وتحذيره من تمدد التعطيل المؤسساتي إلى السلك العسكري.
ومن المراسيم التي قد يطلب سلام إقرارها في الجلسة المقبلة، مرسوم ترقية الضباط في الأسلاك العسكرية والأمنية الذين استحقت ترقياتهم ابتداء من أول تموز الماضي، على أن يلجأ إلى الإجماع وإلا فالتصويت بالأكثرية بالنصف زائد واحد أو بالثلثين، وفق الموضوع المطروح الذي يُتوقع أن يثير “مشاغبات” داخل الجلسة من وزيري “التيار الوطني الحر” اللذين قال أحدهما وهو الوزير الياس بو صعب “لا يهددونا بالتصويت والأكثرية، ليجربوها وسنرى ما يحصل”.