
“جمر تحت الرماد” بهذه العبارة اختصر مصدر فلسطيني مسؤول في عين الحلوة، الوضع في المخيم الذي شهد على مدى يومين أعنف الاشتباكات بين “فتح” والجماعات التكفيرية في اعقاب محاولة اغتيال قائد الامن الوطني الفلسطيني في صيدا العميد سعيد العرموشي في كمين نصبه له عناصر من “جند الشام”، بعد مشاركته في تشييع احد عناصر “فتح” يوسف جابر في حي حطين في المخيم.
أضاف المصدر لـ”المركزية”، “الحق يقال، “فتح” كانت في موقع الدفاع عن نفسها وشعبها خلال الاشتباكات في مواجهة بقايا من التكتلات التكفيرية التي تجمعت وخططت للاغتيال ومن ثم للسيطرة على احياء في المخيم كما كانت تفعل سابقا”، مؤكدا ان “جماعة الارهابي بلال بدر من جند الشام مع جماعة الارهابي اسامة الشهابي، شنتا هجمات من جهات عدة على مواقع “فتح” للسيطرة عليها وتمكنتا من الاستيلاء على موقعين في حي حطين حيث اصيب شقيق الشهابي ممدوح الشهابي، الا ان “فتح” التي استشعرت الخطر هذه المرة واعتبرت ان السكين بات على رقبتها وان المعركة معركة حياة او موت، دفعت بكل ضباطها وكوادرها العسكرية الى ساحة القتال في المخيم، وابرز دليل على ذلك، اصابة قائد كتيبة شهداء شاتيلا في المخيم العقيد احمد النصر المعين حديثا مكان العميد الشهيد طلال الاردني الذي اغتاله التكفيريون يتقدمهم بلال بدر منذ اقل من اربعين يوما”.
ولفت الى “ان التوسع الذي ينفذه التكفيريون في المخيم، يعطيهم حرية في الحركة والهروب بين الزواريب في كل مرة. فبعد اغتيال الاردني الذي نفذه بدر، فر الاخير الى حي حطين ثم توارى ليعود ويتزوج بعد اسبوع وكأن شيئا لم يحصل! وهنا كان لا بد من توقيفه من قبل “فتح” التي تنتشر بقوة في المخيم لان تركه اعطاه دفعا لتنفيذ المزيد من الاغتيالات حتى استهدف العميد العرموشي بالطريقة نفسها، لتفجّر محاولة اغتياله شرارة المعارك التي اندلعت للمرة الثانية في المخيم بعد اقل من 20 يوما على المعارك الاخيرة”، مشيرا الى ان “بدر والشهابي رسما خريطة لاغتيال كل القيادات الفتحاوية وتلك التي لا تلتقي معهما من القوى الوطنية الفلسطينية، الواحدة تلو الاخرى، حتى بات الضباط الفتحاويون يخافون من استهدافهم كيفما تحركوا بعدما تحول التكفيريون الى لوثة في جسم المخيم تحول دون تقدمه الامني واستقراره السياسي والاجتماعي، وبات اهالي المخيم يسألون بعد كل عملية اغتيال، “من التالي”؟ اضاف المصدر “تلك الجماعات التكفيرية ليست من بيئة اهالي المخيم ولا من النسيج الفلسطيني الحامل لقضية عادلة، انما من بيئة القتل والاجرام، وهؤلاء ما كانوا لينموا ويكبروا لولا الدعم الروحي والشرعي من الشيخ جمال الخطاب الذي اطلق على تشكيلاتهم “اسم الشباب المسلم”.
وأكد ان “عناصر من “عصبة الانصار الاسلامية” شاركت في القتال في المخيم، الى جانب التكفيريين والا كيف اصيب المدعو ابو شريدي اليس في حي حطين”؟ مطالبا “فتح” بحسم الامور العسكرية على الارض لمصلحتها قبل ان يطير مخبم عين الحلوة في مهب الريح، ويصبح كمخيمي البارد واليرموك”، سائلا “لماذا سحبت الصلاحيات الامنية من القوة الامنية الفلسطينية في المخيم التي باتت عاجزة عن حماية زاروب من زواريب المخيم، اليس لان القوى الاسلامية المشاركة فيها كبلتها وقيدت دورها كي تبقى تلك القوى صاحبة القول والفعل؟ وهي منعت في وقت سابق استدعاء القوة لبلال بدر الى مقرها لمساءلته ومحاسبته بعد صدور نتيجة اللجنة الامنية التي تحقق في اغتيال الاردني، حيث بينت الكاميرات ان بدر هو القاتل، الا ان تلك القوى وتحت حجة عدم توتير الاجواء، رفضت طلب القوة الامنية محاسبة بدر، فبقي طليقا يسرح ويمرح وينفذ الاغتيال تلو الاخر من دون حسيب او رقيب”.