#adsense

“شغب بيروت” أبعد من “النفايات”.. و”ميني 7 ايار” لاهداف اقليمية

حجم الخط

لم تكن أعمال الشغب الليلية التي دارت فصولها في شوارع العاصمة بيروت، وليدة ساعتها، بل تكشف تباعا مما افرزته تطورات الساعات الاخيرة ان المواجهات والفوضى غير بريئة، والارجح انه تم التخُطيط مسبقا لها، في انتظار المكان والزمان المناسبين لتفجيرها، وجاءت التحركات الاحتجاجية على تراكم النفايات والتقاعس الرسمي عن ارساء حلول جذرية لها مثابة “شحمة عافطيرة”، لتكمل حلقات السيناريو المرسوم.

فالشعارات التي رددها “المندسون”، وفق ما أفادت اوساط متابعة للتطورات في فريق 14 اذار لـ”المركزية”، كشفت نفسها بنفسها، واضاءت على الجهات السياسية التي حرّكتهم، بحيث لم يعد خافياً على أحد ان اسقاط النظام القائم والذهاب الى مؤتمر تأسيسي هو ما يسعى اليه هؤلاء.

أما أهداف تنفيذ الـ”ميني 7 أيار”، في هذا الشكل والتوقيت بالذات، فمتعددة، بحسب المصادر، حيث يمكن ان يكون “حزب الله” قد حاول الأحد لعب ورقته المخفية (اسقاط النظام)، في مسعى منه لفرض امر واقع جديد وتغيير القواعد التي تتحكم باللعبة المحلية وأولها اتفاق الطائف.

أما الهدف الثاني، فقد يكون محصوراً أكثر، حيث يكمن في توجيه رسائل الى رئيس الحكومة تمام سلام ومن وراءه، تذكّر بقوة الحزب وتفوقه على الارض، ما يجعل صوته وصوت حليفه النائب ميشال عون بعد ذلك، مسموعاً أكثر في الحكومة وسواها.

والهدف الثالث بحسب المصادر، يتخذ بعداً أقليمياً، فاثر فشل ايران بعد ابرام “النووي” في تغيير موازين القوى لصالحها في سوريا واليمن والعراق، لم يبق في سلتها، الا ورقة لبنان. وبتحريكها ذراعها في الداخل “حزب الله”، أبلغت طهران من يعنيهم الامر، أنها تمسك بقرار توتير او تهدئة الوضع الامني على الارض. وعليه، على القوى الاقليمية والدولية الاخذ برأيها في ما يتصل بالتسويات السياسية لازمات دول المنطقة ومن بينها لبنان.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل