
سرت في أوساط المتظاهرين والإعلاميين ومنظمي تحرك “طلعت ريحتكم”، معلومات وأقاويل عن مشاركة مناصري حركة “أمل” التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوافدين خصوصا من الخندق الغميق وقيامهم بأعمال الشغب والفوضى، ما تسبب بتوتير الأجواء واستفزاز قوى الأمن وتشتيت التظاهرات بعدما حرفت عن مسارها السلمي، في حين نفت حركة “أمل” في بيان كل ما تنشره وسائل الإعلام عن مشاركة مناصرين لها في الاعتداء على القوى الأمنية والممتلكات العامة والخاصة.
وتؤكد مصادر بري، بحسب صحيفة “الأنباء” الكويتية، أنه غاضب من هؤلاء المتظاهرين، وتجزم بأنه لا صلة للحركة بهم، وبأنهم يتحركون من دون أي قرار حزبي. وعلى العكس من ذلك، فإن رئيس المجلس لن يصدر أي موقف، “وتصفية الحسابات في الشارع لا تعنينا، وكل هذه الاتهامات مش قابضينها”.
ويقدم المقربون من بري هذه الردود الحاسمة، رداً على اتهامه بأنه يريد إفشال التحرك، وإحراج جميع القوى ودفعها إلى تفعيل مجلسي النواب والوزراء، وصولاً إلى انتخاب رئيس للجمهورية، بما يطيح مواقف العماد ميشال عون وحظوظه الرئاسية.
أما في الموقف السياسي، فقد نقل عن الرئيس بري قوله أمام زواره: “عندما يشل البرلمان ولا يستطيع القيام بدوره التشريعي والمحاسبة، من الطبيعي أن يطالب الشعب بوكالته. من حق اللبنانيين أن يصرخوا ويعبروا عن آرائهم ويتظاهروا وهذا حق مشروع”.
وسئل عن المطالبة باستقالة الحكومة، فأجاب بري: “ما هو البديل غير الفراغ، ألا يكفينا الشغور الرئاسي؟”.
وعلم أن بري إتصل برئيس الحكومة تمام سلام قبيل مؤتمره الصحافي، واقترح عليه تقديم موعد فض العروض في شأن النفايات. كما اقترح تقديم موعد جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس المقبل، وشدد على وجوب خروج المجلس بقرارات الضرورة.
من جهة أخرى، قالت مصادر عين التينة لصحيفة “الجمهورية“، إنّ أهمّ الاسباب التي دفعت برئيس مجلس النواب نبيه بري الى اتخاذ الموقف الداعي إلى إعادة النظر بمناقصات النفايات هي:
أوّلاًـ إنّ دفتر الشروط يتضمن فجوةً أساسية، وهي عدم تأمين المطامر، ما يَعني أنّه سيكون هناك خللٌ في إدارة الشركات لمعالجة النفايات كونها ستقف امام عقبة الأمكنة التي ستطمر فيها. وقد ظلّت هذه الفجوة قائمة في إجراء المناقصات.
ثانياًـ الكلفة التي كان يدفعها لبنان لمعالجة النفايات وكنسها وجمعِها والتي كانت تعتبَر باهظة جداً تضاعَف سعرُها مرّتين، وقفزَت من 220 مليون دولار الى أكثر من 400 مليون دولار. ثمّ إنّ هذه الاموال التي ستدفعها الدولة ستُقتطَع من أموال البلديات التي يطالب بعضُها بأن يتسلّم بنفسه إدارة نفاياته بكِلفة أدنى بكثير وبوسائل حديثة للمعالجة أهمّ بكثير، مثلما يحصل في اتّحاد بلديات صور.