#adsense

مساعي بكركي تحط رحال خياراتها على ثلاثة محاور لانتخاب رئيس

حجم الخط

تؤكد مصادر سياسية مسيحية تواكب اتصالات بكركي الهادفة الى اخراج الازمة من دوامة المراوحة القاتلة التي بدأت تنفث “سمومها” في الشارع لـ”المركزية” ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يبدو سيحسم خياراته المطروحة في سبيل اصابة الهدف بعقد قمة روحية انقاذية وهو وسع مروحة اتصالاته التي بدأت بالقادة الموارنة لتشمل القيادات الروحية وسفراء ومرجعيات وشخصيات سياسية وفاعليات اقتصادية من اجل رسم تصور لصيغة يمكن ان تشكل قاعدة لمعالجة الوضع المتدهور على المستويات كافة.

وتلخص المصادر مجمل هذه الحركة بثلاثة محاور:

– روحي يقارب الدعوة الى عقد قمة روحية مسيحية او وطنية جامعة انقاذية مع ارجحية للخيار الثاني، تحدد الاولويات الوطنية ومفتاح حل الازمات بانتخاب رئيس جمهورية وتضغط على السياسيين لوضعهم امام مسؤولياتهم تجاه الوطن المهدد بالانهيار، على ان تستتبع بانضمام الهيئات الاقتصادية اليها للاطلاع على معطياتها ازاء الوضع الراهن.

– دبلوماسي وتحديدا مع سفراء الدول الخمس في مسعى لعقد اجتماع في بكركي يحث خلاله الراعي رؤساء البعثات الدبلوماسية على الضغط على حكوماتهم من أجل تأمين الغطاء الدولي لتحرير الاستحقاق الرئاسي اللبناني من عنق زجاجة التجاذبات الاقليمية والدولية وفصل ملف لبنان عن سائر ملفات المنطقة.

– سياسي داخلي ذو شقين الاول يؤيد عقد لقاء للقادة الموارنة الاربعة لاستعراض الاوضاع من جوانبها كافة في ضوء التطورات الاخيرة وسؤالهم عن المدى الزمني لفترة ترشحهم للرئاسة ووجوب تحديد موعد لانتهائها بهدف الانتقال الى مرحلة جديدة تضع حدا للاستنزاف، الا ان المصادر تؤكد ان هذا الخيار بات مستبعدا لكون الاتصالات في شأنه اصطدمت بعوائق سياسية. اما الثاني فيذهب الى عدم اقتصار الاجتماع على القادة الاربعة باعتبار ان التجارب السابقة لم تحرز نتائج تذكر وتوسعه ليشمل سائر الزعماء الموارنة وتقديم اقتراحات مخارج للحل.

وتوضح المصادر المشار اليها ان البطريرك الذي ألغى زيارة كان يعتزم القيام بها الى الخارج وقطع اقامته الصيفية في الديمان عائدا الى الصرح البطريركي في بكركي للبقاء على بينة من التطورات اليومية يضغط في اتجاه حمل القوى السياسية على تحديد خريطة طريق للتسوية الشاملة على طريقة “دوحة لبنانية” توفر سلة حلول تبدأ بانتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة وقانون انتخاب واجراء انتخابات نيابية والاتفاق على مفهوم الشراكة.

ولا تغفل المصادر الاشارة الى طبيعة الاتصالات التي تدور بين الصرح والمقار الروحية ان مباشرة او عبر سعاة خير، مشيرة الى تركيز خاص على نقطة اقتناع المسؤولين السياسيين كافة بضرورة الاتفاق على المرشح التوافقي الواجب وصوله الى بعبدا، ذلك ان انتخاب رئيس يشكل المدخل الاساس لتعزيز الحقوق المسيحية وتفعيل عمل المؤسسات الدستورية واعادة الانتظام العام الى الحياة السياسية المشلولة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل