#adsense

استقالة الحكومة تعني الفوضى وسحب المظلة الامنية

حجم الخط

تتوقف المصادر الديبلوماسية لـ”المركزية” المتابعة لمسار الامور على الساحة اللبنانية وفي قراءتها لمآل الاوضاع بكثير من الاهتمام عند مشهدية الحراك الشعبي الذي عاد الى وسط بيروت في اليومين الماضيين واسفر عن وقوع اصابات بين صفوف المتظاهرين والقوى الامنية.

وتسأل المصادر اذا كان هناك حقيقة من اندس وعلى حين غفلة بين الجماعات الرافضة للواقع القائم في لبنان وعلى كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية سواء من قبل جماعة “طلعت ريحتكم” الداعية الى الحراك واللقاء في وسط بيروت، او من قبل هيئات المجتمع المدني والمتضررين الذين حضروا الى ساحتي رياض الصلح والشهداء للتعبير عن غضبهم مما يجري، وتحديدا على مستوى المسؤولين من وزراء ونواب الذين برهنوا عن فشل ذريع في معالجة ابسط الامور وفي مقدمها قضية النفايات التي ضاقت بها شوارع العاصمة بيروت وغالبية المدن والقرى اللبنانية.

وتتخوف مصادر سياسية من ان تكون المظلة الامنية التي لطالما قيل انها تحكم الواقع اللبناني والتي تحول دون انفلات الوضع الامني انطلاقا من الاحداث الاخيرة وصولا الى جرود عرسال والتي تحمل اكثر من عامل تفجير قد سحبت عن لبنان، خصوصا ان الجميع من سياسيين وديبلوماسيين ورجال مال واعمال يتخوف من ان يكون ما يجري على الارض مقدمة لأشهر صعبة او مرحلة امنية ساخنة تستوجب على ما قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري امام زواره من النواب في لقاء الاربعاء الاسبوعي الكثير من الحكمة والتعقل.

وليس بعيدا، ترى المصادر السياسية ان حض العديد من المسؤولين والقيادات السياسية والحزبية رئيس المجلس على التحرك على خط الحوار والمبادرات لاعادة وصل ما انقطع بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار وانطلاقا مما يباعد بين “التيار الوطني الحر” و”المستقبل” هو من قبيل تهيب الامور والحؤول دونها خصوصا وان افق الرهان على المحاور الاقليمية والدولية للدفع في اتجاه حل الازمة الراهنة في لبنان لا يزال غير واضح المعالم بعد في ضوء المعارك والاحداث في اليمن وسوريا والتي لا تزال عرضة لتغيرات يومية يصعب توقع نتائجها.

وتختم المصادر نفسها ان على اللبنانيين وعي دقة المرحلة وابعادها خصوصا وان استقالة الحكومة غيرمسموح بها دوليا واقليميا في غياب رئيس الجمهورية وتعطيل المؤسسات الدستورية. وهو ما اشار اليه صراحة اكثر من سفير ودبلوماسي غربي وعربي لأن البديل سيكون حتماً الفوضى وهذا يعني سحب المظلة الامنية التي قيل انها تحمي لبنان.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل