افرام: لماذا تم إلغاء المناقصة وإلى متى سنبقى نمول الفساد في لبنان؟

أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة “إندفكو” الصناعية الرئيس السابق لجمعية الصناعيين نعمة افرام، “ان الهدر الذي كنا نراه منذ 10 و15 سنة، يتراكم. فالدين العام هو دين على أولادنا الذين هم من مسؤوليتنا. عندما نرى الهدر في الموارد الطبيعية في لبنان، والهدر في الوقت، لا يمكننا غض الطرف عن ذلك. وما دفعنا أكثر إلى التحرك وتلبية النداء في هذا الموضوع، هو لأننا نملك الخبرة الكبيرة ونستعملها في كل العالم”.

وتابع: “تابعنا موضوع النفايات مع اتحادات البلديات الني يتواجد رؤساؤها اليوم بيننا، وهم يشهدون على الإجتماعات التي عقدناها منذ ثلاث سنوات للبحث في هذا الموضوع. وجدنا أننا لا نستطيع القيام بهذا العمل مع البلديات واتحاداتها لأننا مجبرون على انتظار مجلس الوزراء وصندوق البلديات للتعاقد معهما. هكذا تكون اللامركزية في لبنان، وهذه حدودها. عندها انتظرنا، وعندما رأينا هذا الموضوع تحديدا والطلب على هذا النوع من الخدمة وهي الجمع والطمر والتحويل في هذه المناقصة، وجدنا أن هذه الأخيرة تحديدا، تلبي مسألتين مهمتين وعزيزتين على قلوبنا، وهما: الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، واللامركزية. هذه الخطة التي كانت موجودة تتمتع باللامركزية لكونها قسمت لبنان إلى ست مناطق، ومن بينها منطقة كسروان وجبيل والمتن، ونعتبر أنفسنا نحن القاطنين في هذه المنطقة، معنيين مباشرة بالموضوع. ولا نقبل بألا تكون إدارة هذه المنطقة من قبل أبنائها، وأقله في ملف النفايات.”

اضاف: “الموضوع الثاني والأهم ما كنا قدمناه وهو تقديم عرض يشمل الجمع والفرز والمعالجة والطمر للطن، علينا تقديم السعر للجمع والمعالجة. هناك ما يسمى GATE FEES (الدفع على الباب)، باب المعمل الذي سيحول النفايات إلى شيء ما، وسعر الجمع. أي ان هناك سعرين باطن. الموضوع الثالث وهو الكنس. وهنا طلب منا وضع سعر اجمالي لأن هذا السعر خاضغ بالنتيجة لقرار البلديات المعنية، حيث تستطيع كل بلدية أن تطلب إزالتها من هذا الوعاء، فيلغى مجموع الاشخاص الذين ينظفون لها ويزال هذا السعر أو يزيد إذا ازداد عدد البلديات”.

وتابع: “عن الموضوع الرابع والاهم، أننا نقوم بشيء يحصل للمرة الأولى في البلدان النامية وهو تحويل النفايات إلى طاقة بطريقة لامركزية أي أننا نحول النفايات إلى نوع من الطاقة (فيول حبوب) كل 3 أطنان من هذه الحبوب تشكل قيمة حرارية لكل طن من الفيول، أي نوفر أطنانا كبيرة من الفيول تتحول إلى كهرباء لدى المستهلك، وإلى غاز وتدخل في مولدات عند المستهلك وليس على الشبكة. وهذا أمر يوفر الكثير للشبكات ونوفر مشكلات قانونية لان من الصعب على كهرباء لبنان شراء الطاقة من القطاع الخاص”.

وقال افرام: “كنا وضعنا شروطا على ان نوظف مبلغا كبيرا جدا، لأن في هذه العملية توظيف كبير، طوال الـ15 عاما لم يكن هناك توظيف. نحن نوظف رقما يفوق المئة مليون دولار لنقوم بهذه العملية. لذلك وضعنا شروطا كانت ستطرح عندما ستبدأ المفاوضات، هكذا كان العقد”.

اضاف: “سبق وقلنا إن أول ما نريده هو أن تؤمن الدولة لنا مطامر صحية لتستطيع أن تخدمنا في السنوات الثلاث الأولى إلى حين تجهيز آلاتنا. وثانيا والأهم، حفاظا على المستثمرين، لأن لدينا مشروع فتح رأسمالنا على أن يكون 30 في المئة منه مطروحا للشعب لنبرهن كيف بكل شفافية ولا مركزية، بامكان كل شخص في لبنان أن يكون مستثمرا بخدماته، طالبنا الدولة اللبنانية جمعاء أي في هيكليتها ومجلس وزرائها، بأن توقع على عقدنا، لأننا سنلزمها بالدفع في الوقت المحدد، اذ لا يمكننا أن نتأخر لأننا لا نعرف أن نتلاعب وأن ندفع لسماسرة كي نقبض فواتيرنا لاحقا. على هذا الأساس طلبنا من الدولة الإلتزام الكامل بتسديد المتوجبات في الوقت المحدد، وهذا الشرط كان صعبا، ولا نعلم ما إذا كنا سنصل إلى خواتيم سعيدة معها قبل إلغاء المناقصة”.

وختم: “أما اليوم، وبعدما علمت بإلغاء هذه المناقصة، أسأل لماذا تم إلغاؤها؟ وماذا يعني ذلك؟ والآن إلى أين؟ هل عدنا إلى “سوكلين” وعلى الـ160 دولارا؟ هل عدنا إلى ما كنا نعرفه؟ هذا السؤال أطرحه على الجميع، وأضعه أمام الرأي العام اللبناني، إلى أي متى سنبقى نمول الفساد في لبنان؟ على هذا الاساس أشكركم مجددا على حضوركم معنا اليوم، وأردت توضيح كل هذه الصورة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل