#adsense

مصادر قضائية لـ”أخبار اليوم”: الشغب يوم الأحد كان منظماً وصمت “طلعت ريحتكم” مستغرب

حجم الخط

بيروت بدأت تنفض عنها غبار أحداث الشغب التي حصلت ليل السبت – الأحد واستمرت يوم الأحد، فأعطى رئيس الحكومة تمام سلام توجيهات لإزالة الجدار الإسمنتي أمام السراي الحكومي فوراً.

ضباط وعناصر ومدنيين

وفي هذا الوقت، تتواصل التحقيقات في الأحداث التي حصلت ليل السبت – الأحد في وسط بيروت على هامش تحرّك “طلعت ريحتكم”، حيث كشفت مصادر قضائية، لوكالة “أخبار اليوم”، أن عدداً من العناصر الأمنية محتجزون في فصيلة البرج وهناك مصابون من بينهم.

وأوضحت أن هذه التحقيقات شملت 17 ضابطاً من فوج التدخل السريع ومكافحة الشغب، كما يتم التحقيق مع سبعة مدنيين تم إلقاء القبض عليهم بعد الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل أي خلال إثارة الشغب، وقد اعترف بعض هؤلاء  بأنهم رموا العناصر العسكرية بالحجارة وقاموا بأعمال تخريبية في وسط بيروت.

أشرطة الكاميرات المزروعة

وقالت المصادر: “النيابة العامة العسكرية بانتظار التقرير الأمني الذي كلّفت به شعبة المعلومات من أجل جمع كل الأشرطة والصور وتسجيلات الكاميرات الموجودة في بيروت، وذلك بغية التمكّن من كشف هوية المشاغبين والفصل بينهم وبين جمعيات المجتمع المدني. كما انها تنتظر تزويد وسائل الإعلام التحقيقات ما لديها من أشرطة، لكنها ليست دقيقة لأن الكاميرات كانت بعيدة نسبياً عن موقع التحرّك، ولا يمكن البناء عليها لتحديد تفاصيل الوجوه”.

وأضافت: “وسط بيروت “مزروع” بالكاميرات وبناء على صورها يمكن تحديد من خبّأ وجهه وقام بالتخريب ثم كشف عنه لينتقل الى شارع آخر ليكمل التخريب”.

شغب منظّم

وتابعت المصادر القضائية: “تحديداً الشغب الذي مورس يوم الأحد كان “منظماً او محضّراً له” بمعنى ان المشاغبين كانوا مستعدين لذلك فخبأوا وجوههم وخرجوا من الأبنية وأداروا ظهورهم الى الكاميرات”.

أين “طلعت ريحتكم”

واعتبرت المصادر انه كان يفترض بجمعية “طلعت ريحتكم” أن تستنكر ما جرى لا أن تقول ليس لنا علاقة بهم.

وفي هذا الإطار سألت المصادر: “ما هي خطوات هذه الجمعية وأين هي من التحرّكات التي تقام في دول الغرب؟! إذ كان بإمكانها التأثير أكثر لو جلسوا على الأرض دون أي شغب وعقدوا المؤتمرات… ولكن التعرّض للقوى الأمنية لا يجوز”، قائلة: “هؤلاء يمثّلون الدولة لا يجوز ضربهم بالحجارة والتعدّي عليهم”.

واشارت المصادر الى أنه في المظاهرات التي تجري في كل دول العالم يحق لعنصر الأمن ان يستعمل الغازات المسيّلة للدموع والمياه وعند الضرورة فقط يلجأ الى الرصاص المطاط، وهذا ما حصل في بيروت لكن إذا تبيّن ان الرصاص المطاط استُعمل في غير مكانه ووقته سيتم معاقبة العنصر الذي قام بذلك.

ودعت المصادر جمعية “طلعت ريحتهم” الى تحديد خطواتها المقبلة لا سيما لجهة تنظيم المظاهرات لعدم تكرار أعمال الشغب، وبالتالي عليها ألا “تنغمس” في تصفية حسابات سياسية فيتم تغليبها على مطالب الناس المحقّة.

وختمت: “لم نسمع من منظمي التحرّك اي إدانة للمندسين، وانهم الى جانب القوى الأمنية إذا لم تعتدِ عليهم”.

التحقيقات

الى ذلك، تواصل النيابة العامة العسكرية تحقيقاتها بإشراف النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، في الاحداث التي حصلت ليل السبت – الاحد في وسط بيروت، وقد تم الافراج عن عدد كبير من الموقوفين بعدما تبين انهم غير متورطين في اعمال شغب او الاعتداء على العناصر الامنية، في حين لا يزال عدد قليل منهم قيد التحقيق وتتواصل التحقيقات معهم.

وتم الاستماع إيضا الى افادات عدد كبير من العناصر الامنية وسيصار الى اتخاذ الاجراءات على ضوء التحقيقات.

أما الجهات المختصة بالتحقيق فتواصل تفريغ مضمون الاشرطة المسجلة للتحقق من هوية المتورطين ليبنى على الشيء مقتضاه.

وقد تم تكليف طبيب شرعي للكشف على المصابين وتحديد مدى الاصابة، وقد تبين ان الاصابات هي نتيجة عيارات مطاطية.

وبالنسبة الى المصاب محمد قصير، فقد تمت معاينته من قبل الطبيب الشرعي وتم تكليف طبيب شرعي آخر لمعاينته مجددا ووضع تقرير على ضوء ملفه الطبي في المستشفى وتحديد الجسم الذي اصابه في رأسه. وتم الاستماع الى شاهد كان بقربه حين حصول الحادث، وسيصار الى الاستماع الى الشاهد مجددا للاطلاع في شكل مفصل ايضا، لحظة حصول الاصابة وتحديد الجهة التي انطلق منها الجسم الذي اصابه.

اما بالنسبة الى اصابات العناصر الامنية، فقد تمت معاينتهم من قبل الاطباء المختصين وقد فاق عددهم الـ65 اصابة، وتبين انهم تعرضوا لكسور ورضوض في انحاء مختلفة من اجسادهم.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل