#adsense

مصادر وزارية: تفاهمات لتمرير ما يجب تمريره في الحكومة او مجلس النواب

حجم الخط

مهما تعدّدت الأسباب او الأهداف وراء تحرّك حملتي “طلعت ريحتكم” و”بدنا نحاسب”، ودخول مندسّين أو مدسوسين على الخط، فإنه بلا شك أحدث بلبلة لجهة التعاطي السياسي والرسمي حياله. ولم تكن مظاهر المواجهات بين المتظاهرين والعناصر الأمنية إلا انعكاساً للتشنج الحاصل على جميع المستويات. والمحصّلة واحدة: “البلد على خسارة”، فالمتظاهرون لم يحققوا سوى القليل من المطالب، في حين ان السلطة السياسية أخفقت في أساليب “التخاطب” أو “التعاطي”. لكنه على الرغم من النتائج التي أفضت اليها فإن التحرّك مستمر دون معرفة ما إذا كان على تصاعد او أنه سيحافظ على الوتيرة عينها. أما نهايته إنفراج او استمرار للحالات القائمة، فذاك في علم “الغيب”.

الصورة المروعة

وتشير مصادر وزارية لوكالة “أخبار اليوم” الى أن التكهن بالنتيجة الفورية لهذا التحرّك على المستوى السياسي منذ الآن قد لا يكون موضوعياً، لا سيما على صعيد قيام تقدّم سريع في الإستحقاقات المؤجلة، لافتة الى أن هذه الخطوة من شأنها ان ترخي بظلالها على حالة الإنكماش السياسي وان تؤدي في المرحلة المقبلة الى تسريع او تفعيل العمل داخل المؤسسات لا سيما بعد الصور المروعة التي نقلت على شاشات التلفزة المحلية والخارجية.

تجنّب الشلل

وتقول هذه المصادر ان مطلب إسقاط الحكومة لن يتحقق وكذلك بالنسبة الى المجلس النيابي وان البديل هو استثمار لما حصل في خانة تجاوز مؤسسة مجلس الوزراء التعطيل الذي أصابها والإنصراف نحو اتخاذ القرارات الحساسة، مؤكدة ان “حرد” بعض الوزراء او انسحاب البعض الآخر لن يعطي فرصة لتقبّل الواقع الحالي بل على العكس سيكون له مردود عكسي لجهة اللجوء الى “الأكثرية” دون ان يعني ذلك إلغاء للشراكة إنما مساهمة في تسيير العمل الحكومي وتجنّب الشلل.

تكلفة باهظة

وتتخوّف المصادر الوزارية من التفكير بتحركات مستقبلية تؤدي الى تكلفة باهظة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والإجتماعية ولا تدفع إلا الى المزيد من التأزّم، معربة عن اعتقادها ان هناك نصائح أسديت الى التيار “العوني”، بعدم جعل الأمور تخرج عن الإطار الديمقراطي وباعتماد خطاب موزون.

حلول تسوية

وتشدّد على أنه في كل مرة يحصل تحرّك احتجاجي، يكون التوقع بحلول تسوية ما مرتفع، أما بالنسبة الى اعتراضات او احتجاجات ساحة رياض الصلح، فإن ما بعدها خاضع للبحث ولإعادة التفكير بالحاجة الى التغيير وإن استغرق الأمر بعض الوقت، موضحة ان المشكلة لن تكون سهلة الحل وان أولى الخطوات باجتماعات متتالية للحكومة قد تشكل الردّ المناسب فضلاً عن الخروج بسلسلة إجراءات او قرارات.

تمرير ما يجب تمريره

وترى المصادر ذاتها ان هناك مَن يعتقد أن ما جرى سيدفع في اتجاه الإسراع بإجراء الإنتخابات الرئاسية، غير ان الأمر مرهون بالتواصل الإقليمي وببعض التفاهمات الداخلية المفقودة في الوقت الحالي، متوقعة تبدّلاً في التوجهات السياسية وقيام نوع من التفاهمات على صعيد تمرير ما يجب تمريره سواء في مجلس الوزراء او في مجلس النواب.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل