
عزا وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، رفض مجلس الوزراء للمناقصات التي رسا عليها ملف النفايات، إلى ارتفاع الأسعار، والحاجة إلى شرح مفصّل عن الآلية التي ستعتمد في المعالجة.
ورأى درباس في حديث لـ”الشرق الأوسط”، أن المسألة برمتها تعبّر عن عمق الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان.
وقال: عندما تكون الدولة بكاملها مشلولة من الفراغ في رئاسة الجمهورية إلى شلّ المجلس النيابي ومجلس الوزراء، لن يكون باستطاعة حكومة معطلة أن تعالج أزمة البلاد.
واتهم “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” من دون أن يسميهما بـ”الاستقواء على جميع الفرقاء السياسيين، ليأخذوا كل ما يريدون، لكن لن نمكنهم من ذلك، لأنهم إذا نالوا مرادهم وتسلموا السلطة سيأخذون لبنان إلى حرب جديدة”.
وعن سبب انسحاب وزراء عون و”حزب الله” من الجلسة، أوضح درباس أن انسحابهم جاء اعتراضًا على قرار الحكومة بتخصيص 100 مليون دولار لإنماء منطقة عكار، والتذرع بأن هذا المبلغ هو محاولة رشوة لعكار مقابل طمر النفايات فيها، لكن رئيس الحكومة كان واضحًا بأنه إذا قبلت عكار استيعاب جزء من النفايات على أرضها ضمن ضوابط وشروط صحية وبيئية ولمدة لا تتجاوز ستة أشهر، فهذا كرم أخلاق منها، وإذا رفضت تكون أخذت حقها بهذا المبلغ لمشاريع إنمائية تحتاج إليها.
ولفت إلى أن رئيس الحكومة دعا إلى جلسة لمجلس الوزراء الخميس فإذا اتخذت فيها قرارات منتجة كان به، وإذا تكرر التعطيل فلا حاجة لبقاء حكومة معطلة، وكل الخيارات تصبح مطروحة بما فيها الاستقالة.
وكشف في حديث لصحيفة “اللواء” أن “رئيس الحكومة تمام سلام اقترح في بداية جلسة الحكومة بعد أن تحدث عن تظاهرات ساحتي رياض الصلح والشهداء، طالباً من القوى الأمنية رفع الحاجز الإسمنتي الذي يفصله عن النّاس، تخصيص مبلغ مائة مليون دولار لإنماء عكار، عارضاً أنه إذا قبل به أهل عكار كان به، وإذا رفضوه على اعتبار أنه لفتح مطمر “سرار” فهذا حقهم، لكن وزراء رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون و”حزب الله” مع وزير الطاشناق آرتور نظريان اعترضوا عليه، بحجة أن هذا المبلغ هو “رشوة” لعكار، على حدّ تعبير الوزير جبران باسيل”.