#adsense

جريج: إن لم نتجاوز التعطيل لا جدوى لبقاء الحكومة

حجم الخط

مر قطوع جلسة الأمس المخصصة لملف النفايات بسلام على حكومة الرئيس تمام سلام، غير أن استحقاقا آخر ما زال ينتظرها وهو جلسة غد الخميس. ذلك أن الأنظار متجهة إلى وزراء بعض قوى الثامن من آذار الذين انسحبوا من جلسة الأمس، التي تابعت مسارها متجاوزة الانسحاب، في ظل التلويح بتصعيد قد يبلغ حد العودة إلى الشارع والعصيان المدني، ردا على ما يعتبره رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون وفريقه “انقلابا”، علما أن الجلسة مخصصة للبحث في القضايا الحياتية وعلى رأسها رواتب موظفي القطاع العام.

في هذا السياق، أوضح وزير الاعلام رمزي جريج لـ”المركزية” أن “الملفات التي سنناقشها غدا هي تلك المتعلقة بتسيير أمور البلد، كقضية نقل اعتمادات لدفع رواتب موظفي القطاع العام، ولا أعتقد أن أحدا يريد أن يؤخر على الموظفين رواتبهم”.

وأشار إلى أننا “سنبحث أيضا قضية القروض الميسرة والهبات الممنوحة للبنان، التي إذا لم تقر، يخسرها لبنان وهي تبلغ مئات ملايين الدولارات، إضافة إلى قضية التحكيم المقام على الدولة اللبنانية من قبل إحدى شركات الطيران، ويجب اتخاذ تدابير مستعجلة في هذا الاطار حتى لا يحاكم لبنان غيابيا من دون أن يدافع عنه أحد”، لافتا إلى “أنها أمور حياتية لا تقبل الانتظار ويجب الا تكون موضع خلاف سياسي”. وأكد أن “الرئيس سلام مصمم على أن تكون الحكومة منتجة ولو في الأمور الحياتية. وإذا لم تكن، فلا جدوى من وجود مجلس الوزراء”.

وتناول جريج تلويح الرئيس سلام بالاستقالة في مؤتمره الصحافي الأخير، فلفت إلى أن “من المفترض الا يصل الرئيس سلام إلى حائط مسدود لأن القرارات تتخذ وفقا للآلية الدستورية المنصوص عنها في المادة 65 وهو لا يتوقف عند اعتراضات من فريق أو اثنين في الحكومة، لا مبررات منطقية لاعتراضاتهم”، مشددا على أن سلام “يطلب دائما التوافق والمقاربة الأولى هي التوافق والدستور نص على اتخاذ القرارات بالتوافق وإلا.. هو إذا يبتغي التوافق لكنه في الوقت نفسه يريد تسيير أمور الدولة”.

وعن قدرة الحكومة على تجاوز الانسحابات، اعتبر جريج “أننا أمام خيارين إما أن الحكومة باقية وستعمل، وإما، إذا لم نتجاوزهم (أو أي فريق يعطل وليس هم تحديدا ذلك أنه لا يفترض أن يستطيع أي فريق تعطيل الحكومة)، فلا جدوى من بقاء الحكومة”، معلنا أننا نحن مستمرون في جلسة الغد ولو انسحب وزراء التكتل والطاشناق و”حزب الله””.

وتعليقا على أحداث وسط بيروت، تمنى “لو أن التظاهرة السلمية التي قام بها المجتمع المدني تتوجه إلى الضغط على النواب من أجل انتخاب رئيس للجمهورية لأن أي تغيير في الحياة السياسية والطبقة السياسية يمر بانتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم انتخاب مجس نيابي وفقا لقانون يؤمن التمثيل الصحيح وبعدها نغير. لكن اسقاط النظام كشعار بلا مضمون ولا أفق واقعي، فهذه ديماغوجية لا تقود إلى أي مكان”.

وفي ما يتعلق بالتحرك المتوقع للتيار الوطني الحر في الشارع، أكد جريج أن “من حق العماد عون التظاهر للتعبير عن رأيه ومعارضته، لكن هناك تناقضا بين التظاهر في الشارع والمشاركة في الحكومة”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل