
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان، أنه “خير فعلت الحكومة في إلغاء المناقصات بملف النفايات، سيما وأن رائحة الفضائح والمحاصصات وتقاسم الكعكة، قد فاحت منه بما يؤكد عجز الحكومة عموما ووزير البيئة محمد المشنوق خصوصا عن مقاربته بجدية وشفافية”، معتبرا أنه في الوقت التي تعلو فيه صيحات المواطنين احتجاجا على غرقهم في النفايات، تأتي فضيحة العروض لتسكب الزيت على النار وتعيد الأمور الى المربع الأول.
ولفت جنجنيان في تصريح لـ “الأنباء” الى أن “تخبط الحكومة وعجزها عن معالجة الأزمات الحياتية، يؤكد صوابية خيار حزب “القوات اللبنانية” بتمنعه عن المشاركة في حكومة سُميت زورا إئتلاف وطني فيما هي حكومة أضداد تتنازعها الإنتماءات السياسية وتتحكم بها المصالح الخاصة والشخصية، متسائلا كيف يُمكن لهذه الحكومة، رغم تمسك “القوات اللبنانية” بوجودها، أن تواجه الإستحقاقات والمخاطر الداهمة، وقد أثبتت فعلا وقولا أنها ولدت منتهية الصلاحية وغير قابلة للحياة.
واستطرادا لفت جنجنيان الى أن الشعب محق بنفاذ صبره، ولا أحد يتستطيع التنكر لمطالبه المحقة، إلا أن مطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها شيء، ومطالبتها بالإستقالة شيء آخر لا يُمكن اعتباره في ظل الشغور الرئاسي، سوى خطوة في المجهول وانتحار حتمي للبلاد، لذلك يعتبر جنجنيان أن على الشعب أن يصوب الهدف من إحتجاجه المحق في الشارع، وذلك عبر المطالبة بانتخاب رئيس للجمهورية كخطوة مركزية إلزامية لا مفر منها لتشكيل حكومة جديدة، ومن ثم انتخابات نيابية وفقا لقانون انتخاب عادل يؤمن صحة التمثيل في الندوة النيابية.
وردا على سؤال لفت جنجنيان الى أنه “ليس الوقت المناسب لتقاذف التهم حول المرجعيات السياسية والحزبية والمذهبية التي تقف وراء المندسينبين المتظاهرين وحول هويتهم السياسية والمذهبية، فالمطلوب من الجيش والقوى الأمنية حماية المظاهرات السلمية من طوابير التخريب والعبث بالأملاك العامة والخاصة، عبر اعتقالهم وسوقهم أمام القضاء المختص”.
وختم جنجنيان منوها بموقف رئيس الحكومة تمام سلام من المظاهرات ومن حق المتظاهرين بالتعبير عن وجعهم، داعيا بالتالي الرئيس سلام الى وضع النقاط على الحروف من خلال مصارحة الشعب بحقيقة من يعطل ومن يحاصص ومن يسمسر داخل مجلس الوزراء، داعيا من جهة أخرى المتظاهرين الى اختصار المسافات من خلال تنظيم اعتصامات دائمة وضاغطة لانتخاب رئيس للجمهورية.