
لم يدخل قرار مجلس الوزراء اللبناني امس بشأن رفع النفايات من شوارع بيروت وجبل لبنان “فوراً” حيز التنفيذ بعد، في ظل اعتكاف عمال شركة “سوكلين” عن العمل لليوم الثالث على التوالي، في موقف يعكس قلقهم على استمرارية العمل.
وقالت مصادر في شركة “سوكلين” لـ Arab Economic News إن الشركة تحفّظت لدى المسؤولين على عدم ادراج بند في دفتر شروط مناقصات النفايات، يؤمن استمرارية العمل لما بين 1700 و1800 عامل نظافة وسائق شاحنة يعملون في “سوكلين”، وذلك بنقلهم تلقائياً الى الشركة المتعهدة “التي سيسهل عليها العمل مع وجود فريق كفوء ويتمتع بالخبرة الكافية في هذا المجال”. واعتبرت أن إغفال هذا البند كان أحد الأخطاء الكبيرة التي شابت دفتر الشروط، “وخصوصاً أن لدى هؤلاء مستحقات مالية مترتبة، وأقربها بدء الموسم الدراسي بعد اسابيع”.
واكدت المصادر أن “سوكلين” تعهدت لعمالها بدفع كامل المترتبات التي ستستحق لهم من تعويضات وأجور وهي لن تتوانى عن ذلك الا حين تتوقف عن العمل، علماً ان ثمة فترة انتقالية يفترض تغطيتها كي لا تبقى النفايات في الشوارع كما هي الحال اليوم. واكدت حرصها على حقوق العمال في المستقبل كما في الماضي.
الا ان حل مشكلة اعتصام عمال “سوكلين” قد لا يحلّ حكماً مسألة تراكم النفايات، اذ يتعذّر على الشركة رفعها ان لم تبادر الدولة الى تأمين المطمر. وهذه مسألة تستحوذ على الاتصالات السياسية، حيث تردد إمكان تمديد العمل بمطمر الناعمة او ايجاد مطمر جديد. الى ذلك، تحفظت مصادر “سوكلين” على مقارنات الأسعار التي اثيرت أمس، مؤكدة على سبيل المثال ان ادعاء شركة “اندفكو” بان كلفتها تصل الى 123 دولارا للطن لا تشمل عمليات الكنس، بينما تنخفض هذه الكلفة لدى “سوكلين” من 141 دولارا للطن (وليس 150 كما اشيع) الى 120، وإن استثنيت عمليات الكبس والتغليف، فتصل الى 100 دولار.