
بادر رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الاتصال بمختلف مكونات مجلس الوزراء، سعياً إلى تفاهم يبقي الحكومة على قيد الحياة. لكن هذا التفاهم يصطدم بإصرار تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله على التراجع عن نشر مراسيم لا تحمل تواقيع وزرائهما. وبحسب مصادر قريبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأخرى قريبة من الجنرال ميشال عون، فإن سلام تعهّد بإعادة هذه المراسيم إلى وزراء التكتل والحزب، للاطلاع عليها. وما لا يوقع عليه الفريقان لن يُنشَر. تعهّد رئيس الحكومة أتى استجابة لمبادرة بري، وبعد الكلام الواضح والعالي النبرة الذي أدلى به الوزير محمد فنيش على طاولة مجلس الوزراء أول من أمس، لناحية تأكيده أن نشر المراسيم من من دون توقيع وزيري حزب الله يعني أنه لا داعي لوجودهما في الحكومة.
ومبادرة برّي شكّلت أحد أسباب تأجيل عون لمؤتمره الصحافي الذي كان مقرراً الاربعاء، إلى الجمعة. وبناءً على أداء تيار المستقبل ورئيس الحكومة في مجلس الوزراء اليوم، سيقرر عون وجهة تحركه في مؤتمره غداً. ومن المنتظر أن تحدد وجهة عون طريقة تعامل حزب الله مع الحكومة.
في مقابل تفاؤل أوساط كل من بري وعون، تؤكد مصادر في فريق 8 آذار أن الاتصالات لم تتوصل إلى أي نتيجة إيجابية، وأن وزراء حزب الله والتكتل سيشاركون في جلسة مجلس الوزراء اليوم، ثم سينسحبون منها بهدوء.
وبين الروايتين، يبدو أن لمبادرة بري جزءاً ثانياً. فرئيس المجلس بدأ مشاوراته مع القوى السياسية، بهدف عقد «طاولة مشاورات» في عين التينة، أو في مجلس النواب، يستعيد بها طاولة المشاورات عام 2006. وتؤكد مصادر من فريقي 8 و14 آذار أن مختلف القوى التي اتصل بها بري ردّت بإيجابية على اقتراحه، باستثناء تيار المستقبل الذي لا يزال يرفض هذا الاقتراح.