
رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن الفساد موجود في كل دائرة من دوائر الدولة في لبنان، مشيراً الى أن قوله هذا ينبع من موقع المعرفة والمتابعة وليس شعارات فقط، أضاف: “أي شخص يذهب لإنجاز أي معاملة في دوائر الدولة، يجد فيها رشوة وواسطة وغيرها من الأمور، وهذا سببه أن أغلب الذين تعاقبوا وشكلوا الدولة وخصوصاً من بيدهم السلطة التنفيذية والقرار لم يعملوا على بناء الدولة”.
ولفت الى أنه من الطبيعي أن يصرخ الناس من وجعهم وهذا حقهم الطبيعي بالتظاهر السلمي وبالتعبير عن سخطهم وغضبهم، عازياً التحرك الأخير الى غياب الكهرباء والمياه وفرص العمل، وتابع: “حتى في ملف بيئي يتعلق بصحة الناس والأمن الاجتماعي ألا وهو ملف النفايات، كانت رائحة الفساد واضحة”
وأكد أن ما صرف على الكهرباء حتى الآن كان يمكن له أن يبني محطة نووية، ما يعني أن جميع الأموال أو أغلبها كان يذهب إلى السماسرة وجيوب المنتفعين وما شابه، لافتا إلى أن الأزمة الاجتماعية الاقتصادية القائمة اليوم لها سبب سياسي أيضاً، ألا وهو تمسك البعض بعقلية التفرد والاستئثار.
وحمّل فضل الله “تيار المستقبل” مسؤولية التلكؤ عن الحوار مع “التيار الوطني الحر”، مؤكداً أن كسر الشريك المسيحي الأساسي في الحكومة هو كسر للحكومة وللتوازن في البلد، واعتبر أن هناك من يظن أنه يريد أن يلغي ويعزل الآخرين ويتصرف بمعزل عنهم.
ودعا المعطلين من فريق “14 آذار” الى أن يتجاوبوا مع المساعي المبذولة لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي في الحكومة، مشيراً إلى أن هناك آلية تم الاتفاق عليها على مستوى الحكومة ولا بد من العودة إليها، لأن التصرف بطريقة خاطئة تجر على البلد الكثير من المشاكل، أضاف: “لبنان أمام أزمة حقيقية، فصحيح أن المقاومة توفر له مظلة أمان في مواجهة العدو التكفيري، إلا أننا نحتاج إلى أمان اجتماعي من خلال تحمل الجميع لمسؤولياتهم والقيام بما يمليه عليهم الواجب”.