#adsense

“فتح” تستقدم مقاتلين.. ومحاولة إغتيال فاشلة للقيادي في “عصبة الأنصار” طه الشريدي

حجم الخط

سمعت أصوات إطلاق نار كثيف وإلقاء قنابل على الشارع الفوقاني في مخيم عين الحلوة في صيدا.

وأفادت قناة “الميادين” أن أصوات إطلاق النار والإنفجارات في المخيم، ناجمة عن محاولة إغتيال تعرض لها القيادي في “عصبة الأنصار” طه الشريدي ، إلا أنه نجا من هذه المحاولة. في حين، أشارت “الوكالة الوطنية للإعلام” إلى أن الشريدي تعرض لإصابة، دون أن تذكر تفاصيل إضافية.

وتفاقمت حدة الاشتباكات داخل المخيم بين حركة “فتح” والاسلاميين المتشددين في حي عقبرة الشارع الفوقاني، حيث تستخدم الاسلحة الخفيفة والثقيلة والقذائف الصاروخية والقنابل اليدوية.

وتتركز الاشتباكات بين حي طيطبة ومنطقة البركسات حيث نتج عنها حتى الساعة اصابة رضوان ابو عطرة (ابو عاطف)، وهو عنصر في القوة الامنية.

ولاحقا، نفت مصادر فلسطينية للـ LBCI مقتل الشريدي ، وأكدت أن عنصراً من حركة “فتح” أصيب برقبته ما أدى إلى مقتله.

إلى ذلك، أكدت مصادر فلسطينية لصحيفة “الراي” الكويتية، أن “حركة “فتح” استقدمت العشرات من المقاتلين المدرّبين من مخيميْ الرشيدية والبرج الشمالي في منطقة صور الى مخيم عين الحلوة في صيدا، في أعقاب الاشتباكات الدموية التي وقعت بينها وبين المجموعات الإسلامية المتشددة” ليل الإثنين الماضي، وأدت الى سقوط قتيلين في صفوفها، هما الضابط محمود خضير والعنصر علاء عثمان، اضافة الى اكثر من 15 جريحاً، بينهم 5 من الحركة، وضابط في “القوة الأمنيّة المشتركة”.

واوضحت المصادر نفسها ان “نقل المقاتلين جرى بطريقة سلسة وبعيداً عن الضجيج الاعلامي”، مرجّحة ان يكون “مردّ هذه الخطوة الى واحد من احتماليْن: الاول إسناد “فتح” بالمزيد من العناصر لحماية جميع مراكزها المنتشرة في احياء مختلفة من (عين الحلوة) وتأمين عدم المساس بها، والثاني احترازي في حال تجددت الاشتباكات، وصولاً الى المشاركة فيها، في حال اتُخذ قرار من القيادة بحسم المعركة، وهو أمر مستبعد حتى الآن، لاعتبارات كثيرة، منها ما يتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي، ومنها باللبناني”.

وأشارت المصادر الفلسطينية لـ”الراي“، إلى أن “فتح استجابت لمساعي التهدئة اللبنانية والفلسطينية على مضض، بعدما وجدت نفسها بين فكيْ كماشة، بين استمرار العض على الجراح باستهداف كوادرها من دون رد حاسم، وبين خوض معركة صعبة ومكلفة وغير مضمونة النتائج، ولا سيما ان القرار المركزي كان بالتريث مع إجراءات جديدة تتدحرج وفق التطورات الامنية”.

وفي سياق متصل، علمت “الراي” ان “لقاء مصالحة جرى بين “فتح” و”حركة الجهاد الاسلامي” برعاية حركتي “امل”و”حماس”، وذلك على خلفية الموقف الذي ادلى به ممثل “الجهاد” في لبنان ابو عماد الرفاعي، وحمّل فيه “فتح” مسؤولية توسيع دائرة الاشتباكات في عين الحلوة، في موقف لافت وغير متوقع”.

وذكرت مصادر فلسطينية ان”لقاء المصالحة الذي جرى في مكتب “حماس” في بيروت، أكد على أهمية تنسيق الجهود المبذولة لتحصين الساحة الفلسطينية وحماية المبادرة الفلسطينية الموحدة وتعزيزها، ودعم جهود القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية لتثبيت وقف النار في المخيم، وتعزيز العمل المشترك”.

وشارك في الاجتماع الى جانب ممثل “حماس” في لبنان علي بركة، وعضو المكتب السياسي لـ”أمل” الحاج محمد الجيباوي، السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور عن “فتح”، وأمين سر قيادة الساحة فتحي أبو العردات وأمين سر الاقليم رفعت شناعة، وعن “الجهاد الاسلامي” ممثّلها في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي، وعضو قيادة لبنان أبو وسام محفوظ،، بحضور نائب المسؤول السياسي لـ “حماس” في لبنان أحمد عبد الهادي.

وأكد المجتمعون “استمرار التعاون والتنسيق لإنهاء حالة عدم الاستقرار في مخيم عين الحلوة، والمحافظة على المخيمات الفلسطينية في لبنان، باعتبارها رمزاً لقضية اللاجئين الفلسطينيين ومحطات نضالية على طريق العودة إلى فلسطين”، داعين إلى “وقف السجالات الإعلامية، وتعزيز العمل المشترك لوأد الفتنة ومنع العابثين من الاصطياد في الماء العكر”.

بدورها، أشارت صحيفة “الجمهورية“، إلى أن الإشتباكات عادت لتندلع في مخيم عين الحلوة بمختلف أنواع الأسلحة، وسقطت الهدنة وكذلك اتفاق وقف إطلاق النار بين “فتح” و”جند الشام”، على خلفية اعتقال “فتح” شخصاً من “جند الشام” مِن آل دبوس وتسليمه الى الجيش اللبناني، وهو يقف وراء بعض عمليات الاغتيال التي طاوَلت ضبّاط “فتح” في الفترة الاخيرة مع الارهابي بلال بدر، وعلى الأثر اندلعت الاشتباكات”.

ولفتت المعلومات إلى أن “الاسلاميين المعتدلين والمتشددين يقاتلون فتح”، والاشتباكات تدور في حي الصفصاف والشارع الفوقاني وبستان القدس. وتحاول جماعة “جند الشام” الالتفاف من بستان القدس على معاقل “فتح” في منطقة البركسات. كذلك، تدور اشتباكات في حي عكبرة داخل المخيم وتُسمع أصداؤها حتى الاوتوستراد الشرقي في صيدا، فيما اتخَذ الجيش اللبناني تدابير استثنائية على الطرُق المؤدية الى المخيم وعزّز من دورياته تحسُّباً لأيّ تطورات أمنية.

وقد شنّت عناصر من “جند الشام” هجوماً على مقر القوة الامنية الفلسطينية المشتركة في الشارع الفوقاني وتمكّنوا من إصابة ضابط فتحاوي يدعى عاطف العلي في رقبته إصابةً بالغة وقد نقِل الى مستشفى النداء الانساني حيث توفّي متأثراً بجراحه.

وقد أعطِيت الأوامر لـ”فتح” من السلطة الفلسطينية في رام الله بضرورة حسم المعركة وإنهاء الظاهرة الشاذة المسمّاة “جند الشام” في مخيم عين الحلوة، ولو اقتضى الأمر استقدام عناصر فتحاوية من مخيمات بيروت والشمال وصور.

وتشارِك قوات “اللينو” الذي يقود الحركة الإصلاحية في “فتح” في المعركة بعدما استشعرَت الخطر وهي تشتبك من مواقعها مع “جند الشام” في حي حطين. فيما استهدفت “جند الشام” من حيّ الطوارئ بالأسلحة الرشاشة وقذائف الـ”أر بي جي” تعميرَ عين الحلوة وهي منطقة خارج سيطرة “فتح” والجيش اللبناني.

المصدر:
LBCI, الراي الكويتية, الميادين, الوكالة الوطنية للإعلام, صحيفة الجمهورية, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل