
وسط استمرار التظاهرات اللبنانية في بيروت، وربما بعض العواصم العالمية، حاولت “الراي” الوقوف على رأي بعض المسؤولين الأميركيين حول الوضع في لبنان، فكان لهم الملاحظات التالية:
أولاً، تعتقد غالبية المسؤولين الأميركيين أن التظاهرات لن تتحول إلى حركة اعتراضية واسعة، وأنها ستنحصر في وسط بيروت، وأن أعداد المتظاهرين ستتناقص مع الوقت، وأن التظاهرات لن تؤثر في الوضع الأمني المستتب منذ شهور بفضل توافق إقليمي محلي على تحييد لبنان – إلى حد ما – عن تأثيرات المواجهات العسكرية المندلعة في سورية منذ العام 2011.
ثانياً، قال المسؤولون الأميركيون إن موقف واشنطن هو تأييد استمرار رئيس الحكومة تمام سلام في منصبه، تفادياً للمزيد من الفراغ في السلطة التنفيذية في لبنان، وحضّ كل الأطراف على المزيد من الحوار وعلى حضور جلسة انتخاب رئيس للجمهورية في مجلس النواب، لملء الفراغ الذي خلّفه خروج الرئيس السابق ميشال سليمان من الحكم، إثر انتهاء ولايته العام الماضي.
ثالثاً، أكد المسؤولون ان واشنطن تؤيد انتخاب رئيس، ولكنها تقف على الحياد في عملية اختياره، وتعلن استعدادها التعامل مع أي رئيس يختاره اللبنانيون.
واستبعد المسؤولون اللبنانيون أن تؤدي التظاهرات إلى أي ضغط، يحمل السياسيين على تغيير مواقفهم، لناحية انتخاب رئيس وإجراء انتخابات نيابية. وقالوا إنه حسب علمهم، فإن التظاهرات عفوية ولا تتمتع بتأييد أي من المجموعات السياسية اللبنانية التي تتمتع بوزن شعبي يذكر.
واعتبر المسؤولون أن التظاهر حق مكفول في كل الدساتير والنظم الديموقراطية، ومنها اللبناني، ولا داعي للخروج عن الأعراف المعروفة التي ترعى هذا الحق. صحيح أن التظاهرات في أي بلد يمكن أن تتطور إلى مواجهات، ولكن من الحكمة تفادي التظاهرات العنيفة في منطقة مشبعة بالعنف ولا تحتاج إلى بؤرة مواجهة جديدة.