#adsense

“تركنا للصلح مطرح”… بري: غياب وزراء “حزب الله” و”التيار” لم يكن وجهة نظر سلبية

حجم الخط

 

الجمهورية

اتصل رئيس مجلس النواب نبيه بري برئيس الحكومة تمام سلام الخميس، متمنيا عليه التريّث بالدعوة الى عقد جلسات لمجلس الوزراء إفساحاً في المجال للمشاورات الجارية لتأمين حضور جميع الاطراف”، وذلك إشارةً أولى لإرادة استكمال المشاورات.

ونقلت صحيفة “الجمهورية”، ما قاله بري أمام زوّاره إنّ غياب وزراء “حزب الله” و”التيار الوطني الحرّ” عن جلسة مجلس الوزراء “لم يكن وجهة نظر سلبية، وما حصل انّه تمّ إقرار بنود ضرورية ولا بدّ منها خلال الجلسة، وأحياناً الغياب يكون بمثابة الحضور”.

وأكّد بري ما كان أُعلِن من أنّه اتصلَ بسلام بعد الجلسة وتمنّى عليه التريث بعدم الدعوة الى جلسة مقبلة، “وكان سلام متفهّماً ومتجاوباً وهو يعمل لمصلحة الحكومة والبلد”.

وكشف بري “أنّ هناك جهوداً لتوقيع المراسيم السبعين التي صدرت في حضور جميع الوزراء قبل الأزمة الحكومية. أمّا المراسيم العادية التي أقِرّت في غياب وزراء “حزب الله” و” التيار الوطني الحرّ ” فيمكن التريّث فيها، خصوصاً انّ معظمها يتعلق بالصيد”.

وقال: “يجب ان تُتّخذ في الحكومة وفي مجلس النواب ايضاً القرارات الضرورية الى حين انتخاب رئيس للجمهورية”.

وأشار الى انّ وزيرَي حركة “أمل” علي حسن خليل وغازي زعيتر ركّزا خلال جلسة مجلس الوزراء على هذا الأمر.

 

المستقبل

من جهة أخرى، وبحسب الأجواء والاتصالات السياسية المتداخلة على أكثر من خط قيادي ومسؤول، يبدو أنّ قرار وزراء “حزب الله” وتكتل “التغيير والإصلاح” مقاطعة جلسة مجلس الوزراء أمس لم يخرج في جوهره بعد عن إطار “المقاطعة بالتراضي” إذا صحّ تعبير وتقدير المصادر الوزارية لصحيفة “المستقبل” موضحةً أنّ “الوزراء المقاطعين ارتأوا أن يتم تمرير القرارات الملحّة في المجلس بغيابهم على قاعدة إبقاء “ربط النزاع” الحكومي قائماً وإرجاء توقيعهم المراسيم حتى إبرام سلة تفاهم تسووية تشمل الترقيات العسكرية والأولوية التشريعية والآلية الحكومية”.

وبالانتظار، برز أمس اتصال بري بسلام إثر انتهاء الجلسة التي نجحت في تحرير أموال البلديات والمعاشات والاعتمادات والسندات والهبات، متمنياً عليه التريث في توجيه دعوة جديدة لانعقاد المجلس، وأكد بري أن خطوته هذه إنما تندرج في إطار السعي إلى إنجاح المساعي الجارية لإصلاح ذات البين الحكومي قائلاً لـ”المستقبل”: “تركْنا للصلح مطرح”.

وإذ وصف القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء أمس بأنها “ضرورية”، لفت بري في الوقت عينه إلى ضرورة “عدم استمرار الأمور على هذا المنوال” في الحكومة، مضيفاً: “أمامنا فرصة، ولعلنا بالحوار والاتصالات نتوصل إلى حل”.

ورداً على سؤال، كشف رئيس المجلس النيابي أنه يفكر جدياً “بالدعوة إلى طاولة تشاورية بين الأفرقاء السياسيين على نسق طاولة حوار الـ2006″، إلا أنه أردف مشدداً على أنه لم يتخذ “قراراً نهائياً بعد” بهذا الشأن لأنّ نجاح هذا الموضوع “يحتاج إلى مشاورات واستشارات لكي لا يواجه بأي دعسة ناقصة”.

وعن مسألة الترقيات العسكرية التي يتم الحديث عنها باعتبارها جزءاً من التسوية التي يطالب بها “التيار الوطني الحر”، اكتفى بري بالقول: “من جهتي أبلغت الجميع أنني أوافق إذا حصل توافق، وقبل التوصل إلى هذا التوافق لن أدخل بالموضوع”.

المصدر:
المستقبل, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل