Site icon Lebanese Forces Official Website

لأجلك سامر حنا…

لم تنس جزين ولن تفعل، لم ينس لبنان ولن يفعل، اغتيال النقيب سامر حنا تحت عين الشمس بوضح النهار بوقاحة الشعاع، بوضوح السماء، أسقطوا طائرته وجعلوه متهماً بانتهاك سماء سجد، وأدخلوه قفص الذنب لانه فعل ولم يستأذن أولاً قتلته من “الحزب الالهي”، ولم يطلب مسبقاً السماح له القيام بواجباته كنقيب طيّار في الجيش اللبناني!

28 آب 2008، اغتالوا سامر حنا وقالوا “لم نعلم”! واحدة من تلك الـ “لو كنت أعلم”!!! لم يعلموا حينذاك أن لا محظورات أمام مهمات الجيش اللبناني، وان لا مهمة، لا عنصر، لا ميليشيا، لا حزب، لا أوامر تعلو فوق قيادة الشرف الوحيدة التي تظلل سقف لبنان، أرادوا الا يعلموا كما هي العادة، أرادوا أن يلقنوا القيادة درساً أن لا أوامر تتخطى من يملك الارض والترسانات والجبروت والارض، كل الارض قريباً من يدري، سامر حنا أتذكرون؟ وهل يعقل ألا تفعلوا رغم ايحاءات التناسي والتجاهل، أو لعل الاصح التعمد في التجاهل للتأكيد ان الامر قد يتكرر في أي لحظة مع مئات سامر حنا اذا ما تجرأ أحد وفعل ما فعله الشهيد.

لم تنس تلة سجد دماء الشهيد بعد، ليس لأن التراب فوق عصي على الجفاف، لكن لأن التراب فوق ما زال ينتظر الحق والعدل، لم يعاقب القاتل بعد، دفع فدية الذل المغمّسة بعار الجريمة حين اطلق القاتل ولم يمض داخل القضبان اكثر من ثمانية أشهر!!! كان ثمن الضابط الطيار ثمانية أشهر في السجن، هذه هي “الاسعار” في حزب القاتل، هكذا يصنّف الشرفاء في الجيش اللبناني في مفكرة الحزب غير اللبناني، ثمن سامر حنا بضعة آلاف كادت تودي بقلب الام المفجوعة والاب الذي كلله الحزب بالصمت المثقل بوجع العالم كله.

هكذا يقتل الابطال في لبنان، هكذا يستشهدون عنوة حين يتحولون من شهداء الى قتلى ويدفع ثمنهم من شريان وطن نازف من قلب امّ ما زال يحمل البدلة المرقطة ويستنشق ما تبقى من عطر ايام عالقة على الاكمام والازرار.

هذه ليست حكاية سامر حنا، هذه حكايتنا يا وطن، بعض منها ونحن نتهالك فوق الخسائر، نتعالى على جراح الجراح حين نحمل دمع الشهيد لنمجده بالصلاة والرجاء بالقيامة وكلما لاح لنا اننا نقترب، نجد سامر حنا والاف الشهداء يبتعدون في الخيبة.

ما زلنا نناضل لاجل سامر حنا ومن سبقه ومن لحق به، لاجل وطن لا يستقيم الا من جرح قلب ينزف باستمرار وينتفض كلما شعر ان الذل يستهدف الحب الكبير، والحب الكبير لا يستهدف لا يصب بالسهام ولا يقع طالما الايمان والكرامة سلاحه. لاجلك سامر حنا سيرتفع دائماً لبنان…

Exit mobile version