#adsense

مصادر بري: ليس في أجواء تحويل الحوار إلى مؤتمر تأسيسي

حجم الخط

قالت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري إنه قرر التعجيل في طرح أفكاره التي كان بدأ التشاور بعيداً من الأضواء فيها مع سائر الفرقاء، حول اقتراح الدعوة إلى طاولة حوار وطني، تطلق عليها صفة التشاورية، بعدما طالبته غير جهة بالمبادرة إلى ذلك، آخرها رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، فضلاً عن نواب وقياديين في «التيار الوطني الحر». وعلمت «الحياة» من أوساط بري، أنه حتى منتصف الأسبوع حصل على موافقة على الفكرة من فرقاء عديدين، وكان ينتظر جواباً نهائياً من تيار «المستقبل» و «القوات اللبنانية» والعماد عون.

وفيما رأت مصادره أن إعلان عون في مؤتمره الصحافي أول من أمس أنه «لم تصلني التفاصيل (حول الاقتراح) لكن نرحب بكل ما يدعو للحوار»، جواب إيجابي.

أما «المستقبل»، فقد طرح أسئلة على بري حول ما هو جدول أعمال الحوار؟ ومن هم المشاركون فيها؟ وضمان عدم تحول الحوار إلى مؤتمر تأسيسي لتعديل صيغة النظام في لبنان؟ وكيفية تجنب استغياب رئيس الجمهورية في ظل الشغور الرئاسي، الذي كان في عهد الرئيس ميشال سليمان ترأس طاولة الحوار. وتقول مصادر «القوات اللبنانية» إنها تشارك «المستقبل» في طرح هذه الأسئلة. كما تشترك مصادر «القوات» وأخرى في «المستقبل» في القول إن هناك مشاورات بين قادة 14 آذار في هذا الصدد، مع تأكيد أوساط «المستقبل» أنه ليس ضد أي حوار بالمبدأ ويتعامل معه على الدوام بإيجابية، في انتظار أن تتضح طبيعة الفكرة أكثر. ويسأل بعض أوساط «14 آذار» عن حقيقة موقف «حزب الله» من هذه الدعوة، وما إذا كان مستعداً للالتزام بما يخرج عنها. وفيما تتساءل أوساط قيادية في «القوات» عما «إذا كان انعقاد هذه الطاولة سيجعلنا نعتاد أكثر على غياب رأس الدولة ويصبح الأمر مسألة عادية»، يقول زوار بري إن مسألة انتخاب رئيس الجمهورية يفترض أن تكون أساسية في جدول الأعمال، «لعل الفرقاء يتفقون على صيغة لانتخابه».

وتقول مصادر بري: «من الطبيعي أن يتركز جدول الأعمال الذي سيقترحه على القضايا الساخنة التي تسبب التأزم الحاصل، والتي تتعلق بتفعيل العمل الحكومي والتشريعي»، مستبعدة العودة إلى جدول الأعمال القديم للحوار.

وقالت مصادر مطلعة على موقف رئيس الحكومة تمام سلام، إنه رحب بالفكرة حين عرضت عليه، لكن هذه المصادر سألت في الوقت نفسه: «إذا انعقد الحوار برئاسة بري وطالت جلساته، ماذا سيحل بالحكومة طوال هذا الوقت؟ هل تبقى معطلة أم يجب الاتفاق على تفعيلها كي تتطرق إلى القضايا الحياتية التي تهم الناس ومصالح العباد والبلاد والتي هي منطلق التحرك الاحتجاجي الشبابي والمدني الذي شهدته بيروت منذ السبت الماضي؟». وتقول هذه المصادر إن الحوار لا يحل مكان عمل الحكومة في إدارة شؤون البلاد، بل وجب التوافق على هذا التفعيل قبل بدء الحوار.

إلا أن مصادر بري توقعت أن يقدّم في خطابه اليوم أجوبة على معظم هذه الأسئلة وتلك التي يطرحها «المستقبل». وتطمئن إلى أن بري ليس في مناخ طرح المواضيع التي تقود إلى تعديل الدستور وبالتالي ليس في أجواء تحويل الحوار إلى مؤتمر تأسيسي.

 

المصدر:
الحياة

خبر عاجل