#adsense

الأمل لا يصنع التغيير… العمل بواقعية يفرض التغيير

حجم الخط

بعد أسابيع من التحركات الشعبية في لبنان لا بد من الاشادة بهذا الزخم المتنامي لحركة انطلقت بشكل عفوي من معاناة اللبنانيين لسنوات طويلة. وقد أثمر هذا التحرك حتى الآن مجموعة من النتائج الايجابية:

التعبير عن الغضب الجماعي لمختلف فئات الشعب.

كسر حاجز الخوف من التغيير.

مشاركة فئات جديدة من المجتمع، عادة ما لا تتحرك.

تفاعل الاوساط الشعبية مع هذا التحرك، ولو بحده الأدنى.

تعرية الأطراف السياسية كافة.

خلق واقع جديد لن يكون سهلاً تخطيه.

وباختصار استطاعت التحركات على الأرض أن تعيد الأمل لشريحة واسعة من اللبنانيين. الأمل بالتغيير. ولكن لا بد من التأكيد أن الأمل وحده لا يكفي، رغم أنه ضروري لاستمرار النضال.

العفوية التي انطلق من خلالها التحرك، بحاجة إلى تنظيم ولو بحده الأدنى للمحافظة على الزخم والاستمرار نحو تحقيق التغيير الفعلي. كذلك لا بد من وضع خطة عمل واضحة انطلاقاً من الواقع لتغييره.

التنظيم، التخطيط، المثابرة، هي مفاتيح انجاح أي تحرك شعبي. حتى هذه الساعة يمكن الاشادة بالمثابرة الموجودة، ويبدو واضحاً أنها لن تتراجع في المدى القريب. ولكن لا بد من رسم خريطة طريق واضحة يمكن على أساسها جذب تأييد أوسع وتحقيق الضغط المناسب للتغيير.

الواقعية هي الأساس في تصويب مسار التحرك، لذلك لا بد من الابتعاد عن مثالية الشعارات ووضع أهداف ملموسة. فمن السذاجة الاكتفاء بطروحات مطلبية فقط، ومن الرعونة التركيز على المطالب السياسية فقط.

لا بد لهذه الخطة أن تركز على مجموعتين من الأهداف: أهداف مطلبية تتعلق بالقضايا الحياتية (النفايات، الكهرباء، الماء، التعليم، الاستشفاء …) وأهداف سياسية تشمل المسائل الكبرى ذات التأثير المباشر على حياة الناس (انتخاب رئيس جمهورية، حكومة تكنوقراط، انتخابات نيابية على أساس قانون جديد، وتشكيل سلطة جديدة يمكن لممثلي الحراك الشعبي أن يتمثلوا فيه)…

يجب حشد التأييد على أساس الأهداف، وليس على أساس الشعارات. والتأييد ليس حكراً على غير الحزبيين. التغيير لن يتحقق بمستقلين أو حزبيين سابقين فقط. فتغيير النظام بحاجة لأحزاب وقوى سياسية تتبنى الأهداف الموضوعة وبشروط منظمي التحرك الشعبي.

ولا بد لكل ذلك أن يتزامن مع خطوات فعلية على الأرض:

ايجاد بنية أو بنيات تنظيمية وتنسيقية للتحرك.

القيام بخطوات فاعلة ورادعة على الأرض للممارسات الشائبة، خصوصاً في موضوع النفايات.

السعي للحشد الشعبي من كافة المناطق.

التواصل مع الأحزاب والقوى السياسية لحشد التأييد بحسب دفتر شروط واضح.

البحث عن سبل القيام باعتصامات مركزية في المناطق وتحويلها إلى بيروت يوم السبت.

وضع خطة مدروسة للتسويق الاعلامي عبر وسائل الاعلام التقليدية.

استغلال وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أفضل للتسويق.

استغلال وسائل التواصل لنقل الرسائل بشكل أسرع.

ايجاد قنوات تواصل مع القوى الأمنية لضمان سلامة التحرك على الأرض.

وضع خطط بديلة في حالات الطوارئ.

الاستعداد لتصعيد التحركات بخطوات واضحة على الأرض.

الأمل لا يصنع التغيير… العمل بواقعية يفرض التغيير.

خبر عاجل