
توجهت حملة “إقفال مطمر الناعمة” الى الشعب اللبناني برسالة تحدثت فيها عن الحراك الشعبي وعن حملة “طلعت ريحتكم”، ملوحة بأنها ستكشف المحظور.
وجاءت الرسالة التي كتبها الناشط البيئي وأحد أبرز أعضاء حملة إقفال المطمر أجود عياش على الشكل الآتي:
“برسم الشعب اللبناني العظيم
تحية إلى الأحرار الصادقين،
سنكتفي في هذا المقام بقدر محدود من “تسمية الأمور بأسمائها” عسى أن يعود التنظيم السّوي إلى الحراك التاريخي الذي يشهده وطننا بدل أن تطيح المراهقات بالأمل الوحيد المتبقي للعبور بنا إلى وطن حقيقي.
بفائق الحرص على استمرار الحراك الشعبي ووضعه على السكة الصحيحة، يؤسفنا أن نقول أن الذي يؤثر بشكل فعلي (بواسطة أشخاص مغرر بهم من المنظمين) على حملتي #طلعت_ريحتكم و #بدنا_نحاسب مجموعة واحدة من السياسيين ذوي الدوافع الخفية. السؤال الأهم يبقى، وبعد السيناريوهات السابقة، ما هو السيناريو المعدّ لاعتصام الثلاثاء في 1 أيلول؟ ما هي الخطوة المعدّة لتنفيذ “إنذار الـ 72 ساعة”؟ بالطبع ستنطوي تلك الخطوة على شيء من “المحاسبة”، لكن أي محاسبة؟.
هي محسوبة وتسهل معرفتها لمن فطن، ماذا حصل ويحصل حتى الآن، لكن الأهم يكمن في خطرها المتوقع على نبض الشارع، والأكثر أهمية يكمن في القضاء على أحلام وآمال الناس البريئة من التسييس والذين سيقعون ضحية كبيرة لكل ذلك من خلال تعرض آمالهم وتطلعاتهم إلى السحق وإلى مفاقمة قهرهم وأوجاعهم إلى حد اليأس البالغ! المواطنون. اللبنانيون. الوطن. هي الضحايا المؤكدة!
لكن كل ذلك يمكن أن يوقفه شيء واحد: تراجع باقي اللبنانيين عن سكوتهم واتخاذهم القرار بالتخلي عن الشكوك الكثيرة المتراكمة، ثم النزول إلى الميدان وصناعة ساحة وطنية جامعة سلمية حضارية بامتياز، هي وحدها الكفيلة بتحقيق آمالهم ومطالبهم، يباهون بها العالم ويخلقون منها ربيعاً لبنانياً قدوة لربيع عربي لم يئن أوانه بعد. وهذا لن يحصل إلا بتنقية الحراك وحملاته وتخليصها من العناصر المنظِمة غير الصادقة، ومن التخبط والغوغائية التي يعاني الجميع منها، ومن ثم صياغة وتشكيل إدارة سويّة مع كل الصادقين بطروحاتهم لهذا الحراك التاريخي وبما يليق باللبنانيين.
مجدداً، لن نخوض في التفاصيل والأسماء الآن، تاركين للمخطئين، ليس بحق أنفسهم فحسب، بل بحقنا جميعاً كلبنانيين جمعهم الأمل كما جمعتهم المصائب، الفرصة الأخيرة كي يكونوا على قدر ثقة الناس وتطلعاتهم، وإلا سوف نضطر ببالغ الأسف إلى كشف ما يحصل في العلن بهدف إبعاد العناصر المغرر بها من بيننا كي يمسك الصالحون بدفة الأمور ويرفدون التحرك بالخبرات اللازمة لتحصينه، بما يمنع أي تسييس للتحرك على الإطلاق، مهما علا شأن المستفيدين من إفشال التحرك والخاسرين من وحدة الشعب.
وبكل مسؤولية نكتفي هنا بذكر شاهد على كلامنا وهو أنه على مدى أيام التظاهر كان من بين المسؤولين عن “التنظيم” من قادوا بأنفسهم الشغب والتخريب من قبل العناصر “غير المنضبطة” خلف السياج الشائك أمام السراي الحكومي في ساحة رياض الصلح! هم معروفون من قبلنا وقد حذّرنا منظمين “أساسيين” منهم مراراً وتكراراً لكن لم يستمع إلينا أحد!
نعدكم بأننا لن ندع هذا اليوم يمرّ دون الإفصاح علناً وأمام الإعلام عن كل التفاصيل التي بحوزتنا بالأسماء والأدلة الدامغة، إن لم يتم تصحيح الخلل على الفور، كما وتحديد الأهداف المطلبية الواقعية الجامعة، رحمة باللبنانيين وتواضعاً وانحناءً أمام إصرارهم على التغيير، وإيماناً منا بأن جميع اللبنانيين المؤمنين بهذا الحراك العظيم سوف يعودون عن سكوتهم ويعيدون إلى الساحة رونقها ونقاءها ووحدتها فنعبر إلى الوطن الذي نريد. والحمد لله أن بوادر ذلك قد بدأت بالظهور، وإن غداً لناظره قريب”.