
نشرت صحيفة “الغارديان” افتتاحية تحت عنوان “مصر: تجاهل العدالة أمر خاطىء أخلاقياً وخطر سياسياً”.
وقالت الصحيفة إن “تحويل القانون والمحاكم إلى أدوات انتقام وقمع أمر شائع لدى العديد من الأنظمة السياسية حول العالم، إلا أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يقف في هذا المدار مع أسوأ المذنبين” في مثل هذا الاستخدام.
وانتقدت ما سمته الأحكام الجائرة والقاسية الصادرة عن المحاكم المصرية خلال فترة رئاسة السيسي بشأن قضايا لا يمكن حتى النظر إليها في محاكم في دول أخرى، لافتقارها للأدلة والبراهين اللازمة، بحسب الصحيفة.
وتساءلت الصحيفة: هل ثمة شخص ما اتصل في عطلة نهاية الأسبوع، لإعطاء تعليمات للقاضي الذي حكم على صحفيي الجزيرة بالسجن لمدة 3 سنوات. وأضافت أنه لا يمكن الجزم بذلك، إلا أن السجلات تكشف بأنه تم التلاعب ببعض الإجراءات.
ورأت أن السيسي أبدى أسفه للأحكام التي صدرت بحق صحفيي الجزيرة في السابق وتداعياتها على الرأي العام الغربي.
ولفتت الصحيفة إلى أن ذلك قد يدفع بالرئيس المصري لإصدار عفو رئاسي عنهم تجنبا لعواقب دولية إضافية، إلا أن ذلك بنظر افتتاحية الصحيفة سيجعل الأمور أسوأ، فالعدالة كما تقول الصحيفة “لا تتحقق عبر أحكام تُتخذ بعكس الأدلة، أو يتم التوصل إليها في غياب الأدلة، ولا تتحقق عندما تنحني العملية القضائية من أجل إسترضاء الحلفاء”.
وتخلص افتتاحية الصحيفة إلى القول “إن الجميع يأملون بإطلاق سراح الصحفيين اللذين يقبعان الآن في السجن، وباسقاط التهم عن بيتر غريسته، الذي رحل الى بلاده في وقت سابق هذا العام، لكن ما الذي سيحدث لأولئك المتهمين جورا في مصر من الذين ليس لديهم أصدقاء أجانب أو جوازات سفر أجنبية يظل هو القضية المهمة”.