#adsense

تقدّم خطة دي ميستورا و”داعش” على حساب المعارضة

حجم الخط

 

 

تنص خطة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا على تشكيل هيئة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة، إضافة إلى مجلس عسكري مشترك، مع إقصاء 120 مسؤولاً وصولاً إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية برعاية الأمم المتحدة.

وقد  أرسل دي ميستورا إلى الحكومة السورية والمعارضة وثيقتين تتعلقان بتنفيذ “بيان جنيف” وآلية عمل اللجان الأربع المتعلقة بالأمن ومكافحة الإرهاب ومسائل الهيئة الانتقالية والمؤسسات الحكومية بموجب تكليف اعتمده مجلس الأمن في بيان رئاسي قبل أيام.

ووفق الوثيقتين، اقترح دي ميستورا عقد اللجان الأربع “في شكل مواز”، خلافا لموقف الحكومة السورية، التي أصر وفدها في “جنيف- 2” على البدء بمناقشة “محاربة الإرهاب” والبحث في “بيان جنيف” بشكل متسلسل قبل البحث في الهيئة الانتقالية.

وقسم دي ميستورا العملية السياسية إلى ثلاث مراحل، تبدأ بـ “التفاوض” بين الحكومة والمعارضة للاتفاق على المرحلة الانتقالية التي لم يحدد مدتها، ذلك أنه خلال الانتقال “ستتمتع الهيئة الحاكمة الانتقالية بكامل السلطات التنفيذية مع استثناء محتمل للسلطات البروتوكولية”.

ومنذ لحظة تشكيل الهيئة ستتمتع بسلطة مطلقة في جميع الشؤون العسكرية والأمنية، وتشرف على المجلس العسكري المشترك الذي ينسّق جهوده مع جميع البنى العسكرية المحلية القائمة والحرب المشتركة للتنظيمات الإرهابية واستعادة وحدة أراضي البلاد.

واقترح دي ميستورا تأسيس “المؤتمر الوطني السوري” من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، مشددا على الحفاظ على المؤسسات الرسمية وإصلاحها، بما في ذلك الجيش وقطاع الأمن والقضاء، ورافضا اجتثاث لحزب البعث.

وقال: “في سبيل بناء الثقة سيشمل الاتفاق المرحلي قائمة يتفق عليها بين الأفرقاء، تضم أسماء 120 شخصاً لن يتسنى لهم تسلم أي مناصب رسمية خلال المرحلة الانتقالية، نتيجة الدور الذي أدّوه في الصراع، وسيتم إقفال مؤسسات استخباراتية محدّدة”.

ولفت إلى أنه “في نهاية المرحلة الانتقالية لا بد من تطبيق نتائج الحوار الوطني وإجراءات المراجعة الدستورية، ويجب أن تتم انتخابات نيابية ورئاسية برعاية الأمم المتحدة ودعم تقني منها”.

على صعيد آخر أشار”الائتلاف الوطني السوري” المعارض إلى أنّ “الحل السياسي يجب أن يؤدي إلى نقل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية من الحكومة السورية إلى هيئة حاكمة انتقالية كاملة الصلاحيات، تضع البلاد على طريق الحياة الديموقراطية والتعددية السياسية ما يعني عدم وجود أي دور للرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية أو مستقبل سوريا”.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤتمر “جنيف – 3” بات يلوح في الأفق، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يشدد على ضرورة توحيد المعارضة السورية كما على ضرورة محاربة الإرهاب.

من جهة أخرى، التقی دي میستورا قبل ظهر الثلاثاء في بیروت مساعد وزیر الخارجیة الإيراني حسین أمیر عبداللهیان للبحث فی المبادرة الإیرانیة لحل الأزمة السوریة، وذلك عشية توجهه إلى دمشق.

على صعيد آخر، اقترح المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ديفيد بتريوس الاعتماد على “جبهة النصرة” لمكافحة تنظيم “داعش”.

أما ميدانيا، تستمر الاشتباكات بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وفصائل إسلامية أخرى في جنوب العاصمة، عند أطراف حي القدم من جهة حي الحجر الأسود، حيث يحاول التنظيم السيطرة على مناطق تحتلها تنظيمات المعارضة.

وقد شن تنظيم “الدولة” هجوما واسعا واحتل جزءا كبيرا من حي القدم بعد يومين من سيطرته على حي العسالي جنوبي دمشق، وذلك إثر معارك مع ما يسمى بفصيل “أجناد الشام” المعارض، وقد فشلت جهود “جبهة النصرة” إعلان هدنة بين الفريقين.

وقد أغار الطيران الحربي على أماكن في حي جوبر من جهة المتحلق الجنوبي، وسط اشتباكات في جوبر بين الجيش و”جبهة النصرة”، حسب نشطاء المعارضة السورية.

ووفق النشطاء قتل 9 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وأصيب أكثر من 20 آخرين بجراح، جراء قصف طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، آليات للتنظيم، في أطراف مدينة الرقة.

من جهة أخرى، قضت وحدات من الجيش السوري في ريف اللاذقية على إرهابيين من تنظيم “جبهة النصرة”، وشن الطيران غارات على أوكار وطرق إمداد إرهابيي “جبهة النصرة” في قرية وادي باصور. وقد قتل عدد من أفراد تنظيم “داعش” في مدينة القريتين بغارات شنها الطيران الحربي، وقد أفادت المصادر قتل 64 عنصرا ما يسمى “جيش الفتح” الذي تشكل “جبهة النصرة” نواته، وذلك في عمليات للجيش في محيط بلدة الفوعة في محافظة إدلب، البلدة التي أطلق عليها عناصر “جيش الفتح” عشرات القذائف.

وفي محافظة السويداء قضت وحدة من الجيش على مجموعة إرهابية من تنظيم “داعش”، وأشار  مصدر عسكري إلى أن الجيش نفذ عملية في قرية القصر أسفرت عن مقتل كامل أفراد المجموعة الإرهابية.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل