زهرا لـ”لبنان الحر”: “هل المطلوب ان نعتاد على غياب الرئيس”؟

إعتبر عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا اننا احتراماً لدم الشهداء، نود ان نلفت ونذكر ونحن في شهرهم واسبوعهم انهم سقطوا دفاعاً عن الكيان وعن لبنان ولم يستشهدوا ولم يقدموا دمهم وارواحهم لا دفاعاً عن قائد ولا عن زعيم ولا عن سلطة سياسية ولا عن حاكم.

ورأى في حديث الى اذاعة “لبنان الحر” أنه لا يجوز وفي ظل الفوضى التي نعيشها والفراغ في سدة رئاسة الجمهورية (الذي هو فراغ معيب ومكبل لاي حراك من اجل التطوير والتقدم الى الامام ويمنع منطق المساءلة والمحاسبة ضمن الاطر الدستورية)، لا يجوز أن يسأل الشهداء “مش ضيعان اللي عملتو”، مؤكداً أن دمهم حق على الوطن الذي دفعنا دماً للدفاع عنه وعن بقائه، ولم نستطع حتى اليوم أن نقيم له الدولة التي يستأهلها شهداءنا الابرار.

ولفت زهرا الى أن ما حصل أمس هو خطأ في ادارة مطالب حياتية شعبية محقة الى اقصى الحدود، واصفاً إياه  بالـ”انحراف” نحو افتعال فوضى غير مبررة وغير مقبولة ولا يمكن  السكوت عنها. أضاف: “كما يقول  الدستور بحماية حرية التعبير والتظاهر إلا انه يحمي ايضاً المرافق والمؤسسات من اي تسلل او اعتداء، وليس بالضرورة أن يكون الاحتلال عنفياً، وهم بقوا في المرفق العام حتى تحقيق مطالبهم”.

وذكّر بأن موقف “القوات” كان واضحاً منذ زمن وهو أن الحكومة تقوم بتقصير فاضح ونحن اختُبرنا في السلطة، وشاركنا في 3 حكومات منذ 2005 حتى 2010 وكان لدينا 4 وزراء متعاقبين فهل يوجد من يقول ان هناك علامات استفهام على آدائهم؟ مؤكداً أن أي انقلاب في لبنان لم ولن ينجح بسبب تركيبة هذا البلد.

وشدد زهرا على أن  العناوين المطلبية التي رفعها الحراك تخص كافة اللبنانيين ويعاني منها الجميع ولكن هناك مسؤوليات يجب أن يتحملها المعنيون بالمباشر، مؤكداً أن المحاسبة غير ممكنة إلا بوجود رئيس جمهورية، و نحن رفعنا اكثر من 10 استجوابات من خلال النائب إيلي كيروز منذ الفراغ الرئاسي، سائلاً: “هل بالإمكان مع حكومة “المحاصصة الوطنية” الحصول على جواب على الأسئلة والاستجوابات  التي نقدمها”.

زهرا ذكر ان التجمع خارج المبنى مقبول رغم أن القوى الأمنية تقبل بالتجمعات من دون إذن مسبق، اما العمل الأمني فيجب ان يواجه أمنياً، وشدد على أن بدء اي تغيير فعلي خارج إطار الفوضى الشاملة يكون مع انتخاب رئيس جمهورية ولتتحول هذه الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال بانتظار تشكيل حكومة بعد استشارات ملزمة لتسمية رئيس حكومة ومن بعدها تشكيل الحكومة.

ولفت الى حماس بعض وسائل الإعلام على التحريض للمشاركين جراء تصرف القوى الأمنية، وهي ذاتها طالبت بتدخل القوى الأمنية لردع المشاغبين. تابع: “للأسف وسائل الإعلام المتلفزة تحب الإثارة وهي فعلت ما لم تقم به وسائل التواصل الاجتماعي حتى”.

وفي سياق متصل قال زهرا انه  بعد إلغاء المناقصات اعلنت الشركات الفائزة بالمناقصات انه كان مطلوباً منها أكثر بكثير من سوكلين. و كما يطالب البعض بمحاسبة المسؤولين إذا أخطأوا يحق لمن تعرض لإهانة معنوية ان يطالب بمحاسبة المخالفين، مشيراً الى أن هناك طرقاً لمعالجة النفايات، فهي لن تتبخر بقرار سياسي والمشنوق اجتمع مع كافة الجمعيات ولا توجد جمعيتين  لديهما الحل البيئي نفسه.

وإذ أكد اننا نحن لسنا ضد التحرك لفت الى أن البعض قد يكون تسلق هذا التحرك لإطلاق فوضى شاملة في حين ان على القوى الأمنية حماية المواطنين والمرافق العامة، مشيراً الى أننا جزء من هذا الشارع وأن عدداً كبيراً من الرفاق الملتزمين في “القوات” شاركوا في التحرك لكنهم لم يحملوا عصي ولم يتهجموا على أحد او طالبوا بإنزال صور الدكتور جعجع التي رفعت.

وشدد زهرا  على اننا المعارضة الوحيدة في البلد التي تقول للرئيس سلام اصمد ولا تستقيل لأننا ضد الفراغ وضد الفوضى الشاملة. تابع: “انا لا اوافق على نظريات المؤامرة والجيش لديه مهامه على الحدود والداخل و “حزب الله” ليس في وارد اي صراعات داخلية واي حراك دون هوبرة “حزب الله” لن تصل إلى نتيجة”.

اضاف: “إذا انتهت الأمبراطورية الإيرانية من التوسع كما يشيع محور الممانعة واعلامه عندها يتفرغ “حزب الله” للداخل اللبناني لتوسيع الامبراطورية حتى البحر الأبيض المتوسط وهذا  غير حاصل عمليا لا في البحرين ولا اليمن ولا العراق ولا سوريا”، معتبراً  أن نظامنا ليس أحادياً كالأنظمة التي أُطلق بوجهها الربيع العربي وهذه الدول تخوض مخاضاً ستصل فيه بنهاية المطاف إلى الحرية والديمقراطية كتونس.

زهرا اكد ان الرئيس بري مؤمن بالضمانات والشراكة ولكن لا موقف لدينا حتى الساعة من المشاركة، فلدينا تساؤلات عن الحوار خصوصا وان الحوار السابق وصل إلى “الممنوعات” اي الاستراتيجية الدفاعية وتوقف عندها،  لذا انسحبنا لعدم وجود جدوى منه، وعند صدور “إعلان بعبدا” أيدناه اكثر من المشاركين، ودفاعنا عنه لا يعني أن الحوار ادى إلى نتيجة خصوصاً من جهة الالتزام بالمقررات.

واضاف: “كل حركة فريق الرئيس سليمان تقوم بالدفاع عن “إعلان بعبدا” وتحييد لبنان، في حين ان “حزب الله” ينخرط اكثر فأكثر في الحرب السورية، مذكراً ان الدكتور جعجع كان جدياً جداً بمقاربة الاستراتيجية الدفاعية وطرح على “حزب الله” الاحتفاظ سلاحه وحتى اماكن وجوده ولكن طلب التنسيق مع الجيش اللبناني اقله.

وسأل: “هل المطلوب ان يعتاد الناس على غياب الرئيس وان حل الأمور يمكن ان يتم بمعزل عنه”؟

وعن قداس ذكرى شهداء “المقاومة اللبنانية” أكد زهرا أن هذا الحدث هو لمن رفض ان ينعس واستشهد من اجل لبنان، ولذلك مشروعنا الاستراتيجي هو قيام الدولة، والمسيحي مشروعه التاريخي هو المشاركة والانفتاح والدولة، كاشفاً أن الدكتور جعجع سيقوم بخطاب يشبه “حال الاتحاد” الذي يقوم به الرئيس الأميركي وسيقول موقف “القوات” من الأزمات الحالية. أضاف: “اول اسم يتبادر إلى ذهني في قداس الشهداء هو بشير الجميل لتكر بعدها وجوه رفاق استشهدوا إلى جانبي. و نحن مؤمنون برجاء القيامة والشهداء القديسين استشهدوا لبقاء لبنان وتراب الوطن مجبولة بدمائهم”، مؤكداً أنه عندما يدق الخطر على الأبواب يعلم الجميع انه “ما بينعسوا الحراس”، ولا يمكن ان نقبل استشهاد شهدائنا مرة ثانية سواء من خلال النسيان او تسخير الشهادة من دون إعطائها قيمتها. واقول لهم: “نسعى ان نقدم افضل ما لدينا لبناء وطن أما إذا دعا داعٍ فلن نتردد في أداء الواجب المقدس والانضمام إليكم”.

ولفت الى أنه تلقى التهاني بفوز الوزير جبران باسيل برئاسة التيار الوطني الحر لأنه مكسباً بترونياً متمنياً مشاركة العماد عون بقداس الشهداء السبت.

زهرا شدد على أن “القوات اللبنانية” ستنسق مع الحلفاء في قوى 14 اذار حول الموقف من الحوار وقرارها النهائي يتخذ في الهيئة التنفيذية، وكرر ان 14 اذار هو تحالف الاعتدال ومشروع الدولة ورفض السلاح غير الشرعي وكلها عناوين تجمعنا مع دول الاعتدال العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وسائر الاشقاء، اما في المواقف اليومية فيتخذها كل فريق على حدة.

زهرا رأى ان منظمي الحراك خرجوا في الاعلام وقالوا اشياء لا تتناسب مع القوانيين، والاشخاص أنفسهم تنقلوا من محطة الى اخرى، والفوضويون والعبثيون وجماعات العنف الثوري لا يمكن الحديث معهم بل يمكن الحوار مع اصحاب النفوس الطاهرة التي تسعى الى تحسين فعلي.

ولفت الى الا جديد على صعيد رئاسة الجمهورية مع التيار “الوطني الحر” ونحن لا نوافق على طرح العماد عون انتخاب رئيس من الشعب او اولوية انتخاب مجلس نواب جديد.

زهرا ذكر بأن القوات طرحت الحكومة اللاكترونية التي هي اهم وسيلة لمكافحة الفساد في دول العالم ونحن لم نطرحها كعنوان بل انكببنا على صياغة اقتراح قانون خاص بها سيقدم خلال ايام، مؤكداً ان مطالب الشباب اليوم هي مطالبنا بأستثناء الوصول الى العصيان وتغيير النظام. ومحركو الحراك خرج منهم من يطالب بأسقاط النظام وتفوهوا بعبارات نابية وهذا امر يؤسف له، ويحق لنا ان نسأل من اين التمويل لان نظام الصوت وحده كلف 30 او 40 الف دولاراً؟ وكيف لهم ان يتفرغوا نهاراً لاقتحام وزارة؟ ولكن كل هذا لا يلغي الاهداف السامية التي انطلق من اجلها الحراك.  ونحن لا نمانع في مشاركة رفاق لنا ومناصرين في التحركات شرط عدم الانجرار نحو الفوضى.

ورأى أن سوريا من اكثر الدول تخلفا،  ولو لم تكن هناك حرب فيها لربما كنا ما نزال نستورد الطاقة الكهرباتئية منها في حين تكلفنا مليارات الدولارات على معامل طاقة لا تقوى على الانتاج.

وأضاف:  “مارسنا في “القوات” النقد الذاتي وانا طلبت من دكتور جعجع ان نكون الراعي لقوى 14 اذار لانها المشروع الوحيد لبناء دولة المؤسسات، والغالبية الساحقة من اللبنانيين ترفض العودة إلى الحرب خصوصاً من عاشها”.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل