
أكدت مصادر قيادية في فريق “8 آذار” أن دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لطاولة الحوار، جاءت استجابة للمناشدات التي طالبته بجمع الفرقاء السياسيين حول الطاولة مجدداً ولإدراكه هو أيضاً بأن الأمور بحاجة إلى مساحة أوسع للحوار، بحثاً عن حلول للوضع المأزوم في البلد والذي ينذر بمضاعفات بالغة الخطورة إذا استمرت أجواء التشنج قائمة، مشيرة إلى أن الحوار سيكون مناسبة للبحث عن وسائل تقرب المسافات بين المتحاورين، علها تمكنهم من تجاوز العقبات التي تحول دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ما يفتح الطريق تالياً أمام تشكيل حكومة وفاق وطني وإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية.
وشددت المصادر نفسها في تصريحات إلى صحيفة “اللواء”، على أن الحوار الذي دعا إليه بري لا يتعارض مع حوار “المستقبل- حزب الله” ، سيما وأن هذا الحوار أثبت جدواه رغم أنه لم يحقق الكثير، لكن استمرار قنوات التواصل بين الفريقين أشاع أجواء ارتياح وطمأنينة لدى جمهورهما وساعد في نزع فتيل التوتر والاحتقان المذهبي، وهذا ما يؤكد على أهمية استمرار التلاقي، بالرغم من دعوة الرئيس بري، باعتبار أن كل خطوة تجمع بين اللبنانيين ستترك انعكاسات إيجابية على الوضع الداخلي وتفسح في المجال أمام حلحلة العقد التي لا تزال قائمة ولتفادي استمرار شل المؤسسات الدستورية.
كما أكدت المصادر على أن الرئيس بري لا يرى مناصاً من عودة الحوار بين القيادات السياسية، لأنه وحده الكفيل بالخروج من هذه الدوامة وإعادة تفعيل عمل المؤسسات والإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، سيما وأنه ما عاد ممكناً تحمل الفراغ، وهذا ما يستوجب ضرورة المحافظة على الحكومة الحالية ومنع سقوطها أو إسقاطها، باعتبار أن لهذه الخطوة محاذير سلبية تفرض على الفرقاء دعم هذه الحكومة وتوفير الأجواء السياسية الملائمة التي تمكنها من العمل والإنتاج ومعالجة الأزمات التي تعترضها، وفي مقدمه كارثة النفايات التي تتهدد البلد بعواقب وخيمة إذا فشلت المساعي لمواجهتها واستمرت الخلافات السياسية والمحاصصة حائلاً دون التوافق على الحلول.