
حين يقرر شاب ان ينتسب الى “قوى الامن الداخلي”، بالطبع لا يكون هدفه الوقوف وجهاً لوجه مع أهله ومجتمعه، بل ان يحميهم من المجرمين والخارجين على القانون ويعمل على صون النظام وحماية الانتظام العام والتصدي للمشاغبين وكشف العملاء وخلايا الارهابيين.
حين يقرر شاب ان ينتسب الى “قوى الامن الداخلي”، يعرف أن مصيره قد يكون الاستشهاد كما رفيقه في السلاح المؤهل أول محمود جمال الدين الذي سقط في الهجوم الانتحاري عند حاجز ضهر البيدر في حزيران 2014، أو رفيقه الرقيب الاول في مكتب مكافحة المخدرات المركزي، ادمون سمعان إبن الخمسة وعشرين ربيعاً اثناء مداهمات في منطقة الحمودية في ايار 2015، أو الاسر كما رفاقه الموجودون في جرود عرسال منذ اكثر من عام حيث يعتقلهم تنظيمي “داعش” و”النصرة”.
وهذا الشاب إبن هذا المجتمع، ويشاركنا معاناتنا من غلاء المعيشة وزحمة السير والتلوث ومن منطق المحسوبيات والرشوات وتفشي الفساد. فيا ليتنا لا نضيع اهدافنا ونحرف بوصلة حراك الشارع، ونتذكر ان عناصر قوى الامن الداخلي اخوتنا وأباؤنا فلا نعمد الى إستفزازهم وإهانتهم، بل نسهّل عملهم في حماية حق التعبير للمتظاهرين من جهة وحماية الانتظام العام والمرافق العامة من جهة أخرى.