
رفض وزير البيئة محمد المشنوق في حديث لصحيفة “القبس” الكويتية تحميله مسؤولية ما جرى في ملف النفايات، مؤكداً بقاءه في الحكومة، ومعتبرا ان المشكلة هي نتيجة تراكمات على مدى سنوات.
وقال المشنوق: “أنا هنا في مكتبي وسأبقى في مكتبي، واذ أتحسس معاناة الناس من المشكلة التي تصديت لها بكل فاعلية، فإنني لست من النوع الذي يتهرب من المسؤولية، لانني اتيت الى الوزارة وطرحت افكارا تتعلق بالمعالجة، لكننا نعلم ما هي الظروف التي تحيط بالعمل الحكومي”.
وأضاف: “طيلة فترة الاعتصام بالقرب من مكتبي لم تخطر على بالي فكرة ان أغادر وسط حراسة أمنية كما اقترح علي البعض، كما لم تخطر على بالي، ولو للحظة فكرة الاستقالة، لان استقالتي لا تفيد في معالجة أزمة النفايات، وأصلا لا يمكن ان أقدّم مثل هذه الخدمة لحراك من هذا النوع”.
وتابع: “وسط كل هذا الضغط الذي تعرضت له، كنت اشعر بالسكينة الداخلية والمصالحة مع الذات، لانني لست متورطا في اي ارتكاب، بل انا واجهت القوى السياسية جميعها بسبب تنصلها من مسؤولياتها في ملف النفايات مسايرة لمزاج هذا الشارع او ذاك، وما تحملته من هذه القوى لا يستطيع أحد ان يتحمل”.
وأوضح ان مكتبه “قدم زجاجات المياه وبعض أكواب “النسكافيه” والسندويشات لعدد من المعتصمين، الذين يوجد بينهم من هو نقي ومن هو خبيث”، مؤكدا انه سيظل يداوم في مكتبه كالمعتاد.
وأكد المشنوق، أنه مستمر بالقيام بواجباته، وهو لن يتخلّى عنها، معتبراً أن المعتصمين أخطأوا بالعنوان.
ولفت النظر إلى الموقف الذي كان أعلنه صباحا في فندق فينيسيا أثناء إطلاقه مشروع إدارة الملوثات العضوية في قطاع الكهرباء، وهو أن الموقف الذي اتخذه بالإنسحاب من لجنة النفايات هو موقف إحتجاجي ضد كل القوى السياسية التي فشلت في إيجاد مطامر، وتملصت من معالجة ملف النفايات.
وشدد المصدر، على أن موضوع إستقالة الوزير أمر مستبعد، مشيرا الى ان تحميل الوزير مسؤولية ازمة النفايات خطأ، لانها ازمة وطنية لا تقتصر مسؤوليتها على وزارة واحدة.
