
أشارت مجموعة “انا مسؤول… عن وطني” إلى ان “الارقام الموثوقة جدا تظهر ان نسبة انتاج اللبناني من النفايات تراوح بين 800غرام و1000 غرام يوميا، وهو إذا ما احتسبناه في بيروت لوجدنا على ضوء الإنتاج الإجمالي للنفايات انه يشمل المقيمين كما الزائرين اليوميّين للمدينة الذين قد يُنتجون اكثر من ربع الى ثلث هذا الإنتاج الإجمالي. وهو غاية في الاهمية خصوصاً في سياق وضع الحلول المناسبة لإدارة هذا القطاع ضمن العاصمة بهدف تحويلها من موئل للأمراض والأوبئة كما هو واقعها الأليم اليوم الى ان تصبح قدوة للبلدات اللبنانيّة الأخرى بإعتماد حلّ بيئيّ مميّز لإدارة نفاياتها”.
وتابعت في كتاب مفتوح إلى محافظ مدينة بيروت زياد شبيب: “نحن نعرف ان مدينة بيروت تضع مساحات شاسعة في خدمة ادارة النفايات وهي قد تزيد عن 50 الف متر مربع وهي مساحة تستعمل من دون اي مقابل في عدة محطات لإدارة، فرز ومعالجة النفايات ليس لبيروت فقط بل وغيرها من الضواحي وجبل لبنان دون ان يدرك ذلك الكثير من المواطنين”، موضحةً: :”اننا بالمناسبة نطالب بوضع حدّ للظلم اللاحق ببيروت وسكّانها وأهلها”.
وسألت: “هل تعلم سعادة المحافظ ان البقايا العضوية الموجودة حاليا وفي كل حين ضمن التركيبة الحالية لنفاياتنا هي بقايا صحية لا تؤثر على المحيط ولا تؤذي الطبيعة”.
وتابعت: “نلفت نظركم الى ضرورة المبادرة الى الاستعجال في البدء بفرز فرزاً كاملاً وتاماً للنفايات المجموعة كل يوم وتجميع كل المواد العضوية على حدى وتحميلها بعد القيام بفرمها الى اي موقع في المناطق الزراعية او سواها حيث يمكنها ان توفر غذاء عضوياً ممتازاً للتربة والاستفادة منها دون اي اثر بيئي سلبي يذكر”.
وأضافت: “التعامل المشابه مع الكميات الكبيرة التي تكدست منذ بدء الازمة في بيروت حيث يجوز أيضاً القيام بنقل كامل المواد المُخزّنة او قسم منها (بحسب طبيعة توضيبها)، قبل فرزها لتوسيع رقعة العمل المطلوبة، الى سهول واسعة الرحب حيث يمكن استعمال تقنيات اكثر مرونة ولا سيما في تهوئة المواد قبل فرزها بعد ان مضى عليها اسابيعاً في التعليب المُغلق، وحينئذ لا تعود عمليّة الفرم إلزاميّة بصورة دائمة. وهذه القضية هي غاية في الاهمية وتتطلب سرعة بالتنفيذ لكسب الوقت، وخاصة انّ حرارة الطقس ما زالت مرتفعة مما يساعد كثيرا على التجفيف السريع للمواد وفق عامل طبيعي بحت”.
وقالت: “لا يجوز بشكل من الاشكال تشويه صورة بيروت ام الشرائع في ضمائر اللبنانيين بسبب قرار مركزي يؤدي الى نقل نفايات لا توافي الشروط البيئية ولا الاسس التقنية المقبولة لكي يتهرب من يتهرب من المعالجة الصحية والسليمة بل العلمية التي يتفق عليها كل الخبراء والمعنيون البيئيون في لبنان والذين بصوت واحد يؤكّدون ان البقايا العضوية لا تؤثر في شيء اذا كانت وحدها صافية مفروزة دون جسم غريب”.
وأكدت: “المساحة المخصصة فقط لمركز الكرنتينا الذي تملكه مدينة بيروت، هي كافية وموافية لكافة المعايير التي تحتاجها بيروت لمعالجة نفاياتها، فقبل ان تستهلك بيروت مساحاتها الشاغرة للمساعدة على معالجة نفايات المناطق الأخرى من لبنان يكفي ان تعالج نفاياتها اولاً فهي مكتفية بذاتها ان عرفتم حزم الامر وحينئذ حتّى يمكن لها ان تنتقل الى مساعدة الأخرين”.
وأردفت: “لا نُخفي سرا ان قلنا لكم انه مهما كانت كلفة عملية الفرز من المصدر والفرز التكميليّ وكذلك العملية الثانوية الخاصة به Tri secondaire على باب المعالجة النهائية، يبقى خيار الهاضم اللاهوائي الخيار الاكثر وفراً في الكلفة والمردود وذلك لكميات انتاج بحجم العاصمة وبالتالي الانتهاء بما لا يحتمل الشك من ملف النفايات والتفرغ الى القضايا الحياتيّة الأخرى لتنمية وتنظيم وتطوير العاصمة خدمةً لاهلها وسكّانها”.
وختمت: “انه الوقت المناسب لاطلاق مبادرات جريئة قد لا تحل المشكلة الأنيّة فقط بل تكون نموذجاً للاقتداء، فبيروت العاصمة التي تستضيف كل يوم ربع الشعب اللبناني تستحق منا التعاون والمشاركة في حل قضاياها التي يحولها البعض الى معضلات كي لا تحل”.
