
اكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي أن”حزب الله” يقدم تضحيات لا يقدمها أحد في لبنان دفاعا عن لبنان في مواجهة العدوان التكفيري الذي لولا قتال “الحزب” لكان دخل إلى بيروت كما دخل إلى الموصل وغيرها من المدن العراقية والسورية، ولكانت الفظائع ارتكبت على مدى لبنان من طرابلس إلى البقاع الغربي وجونية وصولاً إلى صيدا وبيروت.
الموسوي، الذي كان يتحدث خلال احتفال تأبيني لاحد عناصر “حزب الله”، ذكّر بقتال “حزب الله” بوجه إسرائيل، وأضاف: “إن على الذين يشعرون اليوم بظلم وبأسى جراء عجز الدولة اللبنانية عن القيام بالواجبات الأساسية تجاه المواطن، عليهم ألا ينسوا أن هذه المقاومة هي السبب في استقرارهم وسلامتهم وفي قدرتهم في التعبير عن رأيهم فيما يعانون منه من عجز الدولة وقصورها”.
لن نقبل النيل من صورة “حزب الله” وإتهامه بالفساد
ورد الموسوي على حملة “بدنا نحاسب”، التي تتهم الحكومة ومجلس النواب وجميع الطبقة السياسية بالفساد، من دون أن يسميها قائلاً: “إننا لا نقبل من أحد أن يأخذ “الصالح بعزا الطالح”، ولا يمكن لأحد أن يساوي بين مفسد على الرغم من أنه معروف بفساده وبين من هو غير مفسد، ثم يأتي البعض ويبين نفسه على أنه غير منتمي لأي جهة سياسية من أجل مواجهة أو النيل من المقاومة، فهذا الأمر لا يحق لأحد على الإطلاق… ولذلك فإن من أراد مواجهة الفساد عليه أولا أن يحدد العنوان الحقيقي والدقيق للفساد، لا أن يتصرف من موقع النيل من الجميع دفعة واحدة، فهذا ظلم ومجانبة للحق وهو أمر غير مقبول لا منطقاً ولا شرعاً ولا عرفاً، ونحن بصفتنا أمناء على دماء الشهداء لن نقبل من أحد أن ينال من سمعة مجاهدينا وصورة حزب الله”.
رأس الفساد “سوليدار”
واشار الموسوي الى ان الفساد في لبنان له هوية وعنوان معروفان وله إدارته الخارجية المعروفة، والتي هي نفسها المسؤولة عن التكفير والآفات والاضطراب في هذه المنطقة ، ومنذ العام 1992 تحول إلى سياسة رسمية. واضاف: “إن الوكيل المحلي للادارة الخارجية يكمل مهمته في الداخل، ولذلك فإننا إذا كنا في صدد مواجهة الفساد فعلا فالإصلاح لا يبدأ إلا من حيث انتشر الفساد، ولنبدأ من السوليدير نفسها، ولتعد السوليدير قلبا لبيروت وليس “الداون تاون” أو أسفل المدينة لأننا لا نريد لقلب لبنان أن يكون أسفلا للمدينة بل نريده أن يعود قلبا للبنان يلتقي فيه الجميع، ورأس الفساد كان من الوسط التجاري”.
واعتبر الموسوي أن ما يعوق عملية الإصلاح هو أن هذا الفساد المالي والإداري يأتلف مع الاستبداد السياسي القائم على اعتبار أن تعديلات اتفاق الطائف الدستورية تساوي نقل الصلاحيات من رئاسة الجمهورية إلى رئاسة مجلس الوزراء، وعليه “فكما كان رئيس الجمهورية بصلاحيات ملك في نظام يريد البعض في لبنان أن يكون لرئيس الوزراء صلاحيات ملك في نظام ملكي، وهذا افتراء على اتفاق الطائف وتزوير له”.
نرفض أن يمننا حزب “المستقبل”
وأمل الموسوي أن تؤدي مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى إطلاق الحوار مجددا حول الموضوعات التي أشار إليها، وأن تكسر حاجز الاستبداد الذي يمارسه البعض، لكي نفتح الطريق إلى قرار بإحلال الشراكة القائمة على التوازن والعدل في صناعة القرار الوطني، لا أن نكون في صدد مطالبة من يملك بأن يمن علينا ببعض ما يملكه، لأن الحوار يقوم على قاعدة كيف تحقق الشراكة وليس على قاعدة أن يمن حزب “المستقبل” بما يمتلك اليوم من قدرات وإمكانات وسيطرة على الدولة وعلى غيره من القوى الأخرى ببعض الصلاحيات أو الأعطيات، فنظامنا ليس ملكيا ولا أميريا، بل هو قائم على الديمقراطية”.