رأى رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية الوزير السابق عدنان القصار أن “الأزمة السياسيّة المستفحلة في لبنان منذ ما يزيد عن العام ونيّف، بفعل الشغور في موقع الرئاسة الأولى، تركت آثاراً سلبيّة كبيرة على الإقتصاد الوطني وخصوصاً على القطاعات الإنتاجيّة ولا سيما قطاعي السياحة والتجارة، الأمر الذي أثّر على معدّل النمو الإقتصادي خلال العام 2014 المنصرم، والذي لم يتجاوز الـ 1 في المئة. وهذه السنة من المتوقّع بحسب صندوق النقد والبنك الدوليين أن تكون نسبة النمو 1.5 في المئة، هذا في حال لم تطرأ أي تطوّرات دراماتيكيّة قد تؤدي إلى أن يكون النمو سلبيّاً”.
وأكد القصّار في حديث لجريدة “الأنباء” أن “الحكومة التي يرأسها الرئيس تمّام سلام، هي حصن الدفاع الأول والأخير عن ما تبقّى من جمهوريّة، وذلك على الرغم من أنّ عملها شبه مشلول بفعل المناكفات السياسيّة الحاصلة بين مكوني الثامن والرابع عشر من آذار، ما أدّى إلى تعليق جلسات مجلس الوزراء في الوقت الراهن”.
ورأى أنّ الاحتجاجات التي تشهدها البلاد جرّاء تفاقم أزمة النفايات، تعبّر عن وجع وألم كبيرين من قبل اللبنانيين لما آلت إليه أوضاعهم الاجتماعيّة والاقتصاديّة، رافضاً أن تتحوّل تحرّكات المتظاهرين إلى ذريعة لإسقاط هيبة الدولة، لما لذلك من تداعيات خطيرة، لا يمكن أن يتحمّلها لبنان في هذه المرحلة المصيريّة.
وأكد القصار بأن المطلوب تضافر الجهود لنجاح الحوار، وبأن تتمكن القوى السياسية بمعزل عن التأثيرات الخارجية، من التوافق على إسم رئيس الجمهورية، وإنتخابه في أقرب فرصة ممكنة في مجلس النواب.