
يا جرح الماضي الذي يروي الحاضر…
يا قمح البيادر المذهّب، يا بخور الوطن الذي جبلتم ترابه بنزفكم، وغزلتم من الغار تاج الزمان…
يا زهرةً برية قطفها القديس يوسف من صحراء سيناء وقدمها للعذراء مريم عربون محبةٍ واحترام…
أيها الشهداء الأبطال، تركتم وراءكم خميرةً مقدسة، أصبحت هذه الخميرة عجيناً وخبزاً يقتات منه طلاب الحرية في بقاع الأرض… تركتم أشبالاً… كبروا وهم الآن يحملون مشعل الحرية ورمح المقاومة الحقة…
يا من سكنتم البال واستوطنتم كتب التاريخ… صليبكم ما زال مرفوعاً وسيبقى… أرزتكم ما زالت خضراء وبخورها يعبق في عميق وادي القديسين…
دعساتكم حفرت في أرض الوطن حُفراً للزنابق البيضاء، توّجتم وطننا لبنان بالمجد والحرية، سوّرتم جباله بالعز والعنفوان…
حملتم السلاح وكنتم الأبطال وليس كل من يحمل السلاح هو بطل. إبتسمتم للموت فخاف الموت. أحبكم الله واختاركم لحراسة لبنانه.
ألله يعلم، السماء تعلم، وأنتم تعلمون أن جيوش الظلام لن تستطيع النيل من وطنكم….