#adsense

قيادي صدري: التنسيق بين “العصائب” والنظام السوري ربما يكون وراء إختطاف الأتراك

حجم الخط

تواصل القوات الأمنية العراقية تحقيقاتها ومداهماتها في المنطقة الممتددة من حي الحبيبية الى مدينة الصدر شرق بغداد، بحثاً عن عشرين مختطفاً بينهم 18 موظفاً وعاملاً تركياً خطفوا من داخل موقع لإنشاء ملعب رياضي الأربعاء الماضي على أيدي مجموعة مسلحة ترتدي زياً عسكرياً.

وفي هذه الأثناء، اتهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في تصريحات له ببغداد، “الفاسدين وأصحاب الجريمة المنظمة بتنفيذ معظم عمليات الخطف”، وبالتالي فهم من كلامه بأن اختطاف الأتراك ربما يكون له علاقة بالحملة على الفساد التي بدأها قبل أسابيع في اطار حزمة واسعة من الأصلاحات.

الى ذلك، كشف قيادي في تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن اتصالات تجري بتكتم بين الحكومة العراقية وبين فصائل شيعية مسلحة لتسوية موضوع المختطفين الأتراك. وقال القيادي الصدري إن أبرز المتهمين بعملية خطف العمال الأتراك هي جماعة “عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي، وهي جماعة شيعية مسلحة مقربة جداً من النظامين في ايران وسوريا.

وأضاف إن الخزعلي لديه مشكلات مع “التيار الصدري”، لذلك يمكن لجماعته أن تكون اختطفت الأتراك لأن كل الشركات التركية العاملة في مدينة الصدر والمنطقة الشرقية لبغداد تعمل بحماية وبضمانات الصدريين، ما يعني أن الخزعلي يريد تصفية حسابات بينه وبين الصدر.

وأشار القيادي الصدري إلى أن الأجهزة الأمنية العراقية تبحث في فرضية وجود تنسيق بين الخزعلي وبين النظام السوري في عملية إختطاف الأتراك ، على اعتبار أن جماعته تقاتل إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد في سوريا، وبالتالي قد يكون هناك علاقة بين خطف الأتراك وبين التحركات التركية لإنشاء منطقة حظر في شمال سوريت واحتمال توغل قوات برية تركية في مناطق الحدود بين تركيا وسوريتا.

وأكد أن شبهة وجود تنسيق اقليمي وراء خطف الأتراك هو أمر مطروح بقوة، غير أن المثير للإنتباه أن توقيت عملية اختطاف العمال الأتراك شرق بغداد تزامن مع دخول تركيا الحرب فعلياً على تنظيم “داعش” داخل سوريا. ولم يستبعد أن يكون وراء اختطاف الأتراك ابتزاز سياسي للموقف السياسي التركي والضغط عليه باتجاه وقف دعم أنقرة لبعض الفصائل السورية المعارضة المعتدلة، أو باتجاه أن تؤيد تركيا تسوية سياسية تسمح للأسد بالبقاء في السلطة خلال فترة انتقالية طويلة.

وحذر القيادي الصدري من أن عودة نشاط بعض الميليشيات الى تنفيذ عمليات خطف في بغداد سيربك الوضع الأمني برمته، لأن كل الإنجازات التي تحققت في الفترة القريبة الماضية في جذب الهيئات الديبلوماسية الدولية وتحريك ملف الاستثمار، ربما تنهار بسبب ظاهرة الخطف الحالية.

واعتبر أن مسؤولية ايران في الموضوع ليست بعيدة، لأن “العصائب” بزعامة الخزعلي لا يمكنها أن تنفذ عملية خطف واحدة دون علم وموافقة المسؤول الإيراني الكبير في العراق قاسم سليماني، لذلك الموضوع بكل قراءاته السياسية يبدو خطيراً لأنه قد يعني أن النظامين الإيراني والسوري يحاولان إطاحة حكومة العبادي.

وأشار إلى اجراءات سيتخذها العبادي في الأيام القليلة المقبلة للحد من تحركات الميليشيات وفصائل الحشد بينها أن يكون أي تحرك لهذه الميليشيات مرهون بموافقة مسبقة من قيادة عمليات بغداد، وفرض تدابير أمنية جديدة على المؤسسات والشركات الأجنبية وتحديد المناطق التي يمكن أن تتواجد فيها قوات “الحشد”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل