
أمل عضو كتلة “المستقبل” النائب أمين وهبي أن يكون الحوار المزمع عقده الأربعاء المقبل هادئاً يشكل قراءة موضوعية للوضع اللبناني وبالتالي التفتيش عن مسالك لإنهاء الشغور الرئاسي، الذي سينعكس ايجاباً على البلد بشكل عام وسيؤدي الى تغيير الحكومة الحالية وتشكيل أخرى تكون أكثر فاعلية لمعالجة أسباب القلق عند الناس، قائلاً: إذا كنا نريد ان نربح الشعب اللبناني ونجيب عن بعض الأسئلة التي تقلقه فإن ذلك يكون بايجاد حل للإستحقاق الرئاسي.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أشار وهبي الى موقف “حزب الله” الذي يربط إنجاز الإستحقاق الرئاسي ببدء الحوار الايراني – السعودي، قائلاً: هذا ما يعتبر نوع من الإبتزاز للبنانيين وأخذ هذا الملف لمصالح خارج البلد. وشدد على أننا نريد إنجاز هذا الإستحقاق “الأمس قبل اليوم واليوم قبل الغد”، وكما إننا نريد أن نعزله عن أي اصطفافات داخلية ودولية.
وأمل وهبي ان يدرك “حزب الله” هذا الواقع ويفرج عن النصاب القانوني المطلوب لإنجاز الإستحقاق الرئاسي، مضيفاً: نحن جاهزون للتفتيش عن صيغة تؤدي الى انهاء الشغور، أكان بالذهاب الى المجلس النيابي وليفُز من ينال الأكثرية المطلوبة او فلنذهب كاللبنانيين الى الإتفاق على رئيس توافقي يستطيع التعاون مع الجميع ويجعلهم يلتفون حول الدولة اللبنانية. بمعنى إننا جاهزون لأي حلّ أكان عبر المنافسة الديموقراطية او التوافق بهدف عودة الإنتظام الى المؤسسات الدستورية.
وأشار الى أن مَن يفرض الشغور في الموقع الرئاسي ليس فريق 14 آذار بل فريق “حزب الله” وحلفائه.
وعن قول رئيس مجلس النواب نبيه بري “لا طريق ل “الربيع العربي” الى هنا”، قال وهبي: هذا الربيع بدأ رائعاً وجميلاً لأن نخب الشباب قد خرجت الى الشوارع لتطالب بالحريات، ولكن للأسف فيما بعد دخل اليه الكثير من التعقيدات الإقليمية والدولية وأدّت الى مواجهات دامية كما يحصل في ليبيا وسوريا ومصر واليمن… وبالتالي إذا كان المقصود من الربيع العربي ان الشباب العربي يريد الحريات، فإننا في لبنان كان الدستور ولا يزال يؤمّن الحريات للبنانيين، وما زلنا رغم كل الظروف نمارس حرياتنا قولاً ومعتقداً وتظاهراً وتعبيراً.
وأضاف: في لبنان، أمر واحد يؤدي الى شيء من الإحتقان في البلد وهو وجود السلاح غير الشرعي الذي يعيق عمل المؤسسات ويمنع العمليات الديموقراطية من أن تسير حسب الأصول المرجوة، كما يؤثر سلباً على تداول السلطة التي تعوّد عليها اللبنانيون.
وشدّد على أن وضع لبنان لا يشبه وضع الدول العربية التي كانت تعيش تحت تسلّط طغاة وديكتاتوريين أمعنوا قمعاً واعتقالاً وسجناً وإعداماً…
وختم: في لبنان لدينا حرية وعلينا ان نعززها ونصونها، كما يجب ان نحرّر الدولة اللبنانية من السلاح غير الشرعي الذي يعيق تطبيق الدستور كلما رأى مصلحة في ذلك.