
أيلول … نذكره كما الحلم، منه نعبر إلى جبالنا كي نراها متألقه كي نتحدث عنهم …
أيلول … يا لغة الروح والجسد المعمّد بالدماء الطاهرة ما بين ربوع وطني. لقد مضوا على اجنحة الشوق الى جنان الخلد ورسموا بدمائهم الطاهره اوسمة عز وكرامه…
أيها الشهداء، يا قرابين الارض، يا رسلنا الى السماء، لقد ذاب جليد الحياة عند لقاء الرب.. أمّا ضوء القمر فيتمايل بين أرواح مهرولة كمسافر بلا عودة، أرواح تنير شمساً أشرقت عزاً ونصراً من جباههم التي كتبت: نعشق الشهادة ليحيا لبنان فكم من قوم ماتت كرامتهم وقوم هبّت شهادتهم لتكون حيّه نابضة ناصعة بيضاء “ومسيجة بالدم” نعم أنتم هم.
إستشهدتم… تزفكم أناشيد الخلود… تزفكم عيون عائلاتكم ورفاقكم… وأيلول هو عرس استشهادكم … ما أجمل هذا الموت…
ما أشرف هذا الخيار الإستشهاد في سبيل لبنان ولأجل القضية … آه ما أصدقه ! لن نبكي بعد اليوم إلا فرحاً. وعندما يلوح مع الأفق خطر، سنسرع نحوه ونبشّر بفجر جديد… وها هو الفجر قادم… يزغرد فوق تلال معراب على وقع كلمات حكيم.