.jpg)
كشفت مصادر وزارية الى أن رئيس الحكومة تمام سلام يميل الى البتّ في الحلول المقترحة لمشكلة النفايات، لا سيما لجهة تراكمها في بعض المناطق ومنها بيروت، خصوصاً أن دراسة وزير الزراعة أكرم شهيب المكلف بالملف تلحظ في قسمها الأول المتعلّق بمواجهة الكارثة، مرحلة انتقالية للحلّ المستدام للمشكلة.
وزار شهيب الرئيس بري أمس السبت للتشاور معه في صدد فكرة دعوة مجلس الوزراء، بالتوازي مع اتصالات تجرى لاستكمال الجانب العملي من القسم الأول العاجل، وهو يتعلّق بالاتفاق النهائي على تحديد 3 أو 4 مكبات للنفايات يتم نقلها إليها لتفادي استمرار تراكمها.
وكان شهيب عرض للدراسة التي أعدها مع سلام على مدى 3 ساعات أول من أمس، فقدّم الأخير مجموعة أفكار في الجانب العملي من تنفيذها، اعتبر شهيب أنها تقوّي الخطة وتحسّنها. وقال شهيب لـ”الحياة”، “إن الخبراء والناشطين البيئيين الذين نلتقيهم يطورون الأفكار التي نطرحها أو يطرحون اقتراحات تعدّل من اقتراحاتنا. وأحياناً، يحصل العكس فيأخذون بأفكارنا أو ملاحظاتنا”.
وذكرت مصادر معنيّة أن خطة شهيب تلحظ 6 أشهر للمرحلة الأولى المتعلقة بمعالجة الكارثة الراهنة، يتم خلالها تأهيل البلديات واتحادات البلديات لتهيئ نفسها لمشروع المعالجة المستدامة، ويعيد إليها حقوقها من الناحية العملية والبيئية والمالية التي تقتضي إلغاء ديون هذه البلديات كي تتمكن من الإنفاق على معالجتها النفايات. كما تشمل المرحلة الأولى الانتقالية، عملية تعميم وتسويق فكرة الفرز من المصدر لتسهيل العمل وخفض الكلفة، سواء كان الحل مركزياً أو لا مركزياً. وبانتهاء الشهور الستة تتولى اتحادات البلديات المسؤولية، سواء على مستوى قضاء أو منطقة، لا سيما أن هذا مطلب رئيس لحراك الشارع. والحل المستدام يشمل اختيار مطامر بدل المكبات مع إنشاء محارق في النهاية.
وتشمل المشاورات الجارية، الحصول من القوى السياسية على الموافقة النهائية منها في شأن إقامة المكبات الموقتة.
وسألت مصادر متابعة للاتصالات حول عقد جلسة لمجلس الوزراء، ما إذا كان وزراء “تكتل التغيير والإصلاح” النيابي الأربعة ووزيرا “حزب الله” سيحضرون الجلسة، للمساهمة في بحث الخطة التي تتضمن حلولاً عاجلة لمشكلة النفايات، أم أنهم سيستمرون في مقاطعتهم الجلسات.