
“معلّقات الحقد” عبر مقدمات قناة “الجديد” لا تنتهي… في الاساس الشاشة موضوعية مهنية وحرفية!!!
مقدمات نشراتها الاولى من حيث “الرغي”، تدوم وتدوم وتدوم، دقيقة دقيقتان ثلاث خمس… لا مشكلة، لا قيمة للوقت أمام “الحكم” وشهادات “حسن السلوك” وفرمانات “الشتم” … وبالطبع، لا قدسية للكلمة ولا مسؤولية صحافية، أمام إشباع غرائز الكراهية الدفينة وإستجداء رضى أرباب المال “النظيف” والترويج لمشاريع وطروحات نهج سياسي “عفيف”…
“الزبالة على أشكالها السياسية تقع. ولأن الشارع لا زعيم له، فقد أعلنها الدكتور سمير جعجع ثورة على الفساد. وسماها ثورة جمهورية كاملة”… بالطبع “الزبالة على أشكالها السياسية تقع” كما قالت مقدمة “الجديد”، وكذلك “الزبالة على اشكالها الاعلامية تقع”، ولكن مقدمة “الجديد” غير معنية لأنها لم تعل يوماً عن الحضيض، فهي من صنف “زواحف الزبالة” الاعلامية…
جبينها يعشق “خلخالها”، يساهره يسامره ويتربع جنبه… لا قيمة للوقائع التاريخية لدى “الجديد”، نعم إن قال سميرجعجع “إنه سيكون فيها رأس حربة في وجه حكومات كهذه”، فالامر ليس بجديد.
أوليس هو من رفض التوزير مرتين في اولى حكومات “الطائف”، أوليس هو من خيّر بين “الوزارة والنظارة”، فإختار المعتقل تحت ثالث أرض، وصمد فيه 4114 يوماً وحيداً فيما الاخرون إختاروا تقاسم فتات المغانم والصفقات في الحكومات التي تسقط عن مائدة الاحتلال الاسدي. أوليس هو من رفض المشاركة في حفلة “التكاذب الوطني” في الحكومة الاخيرة.
لا منهجية في تفنيد خطاب جعجع عبر مقدمة “الجديد”، بل منهجية في خلط “الحابل بالنابل”، لتشويه طرحه وضرب خارطة الطريق التي تطرحتها “القوات” للخروج من الأزمة. تقول مقدمة القناة: “اعتلى جعجع أعلى أزمة النفايات، ليطلق ثورته بمعزل عن الثامن والرابع عشر من آذار، كما قال. لكنه لم يعلن أنه لم يعد مرشحا لرئاسة الجمهورية عن قوى الرابع عشر من آذار.
لن يذهب إلى الحوار، لكنه يوفد نوابه إلى ساحة النجمة للمرة الثلاثين، ويعودون بنتيجة راسب ومن دون مرتبة شرف، سيقود ثورة على حكم هو شريك نيابي فيه. يعلن أن الحوار مضيعة للوقت، وهو وفريقه السياسي من قوى الرابع عشر من آذار يهدرون وقت جلسات انتخاب الرئيس، بإصرارهم على ترشيح سمير جعجع من دون أمل بالفوز، وهكذا، إلى أبد الآبدين آمين.
والعبارة لقائد “القوات” الثائرة حديثاً”. غوغائية ما بعدها غوغائية، ودجل إعلامي من الطراز الرفيع… بأي منطق دستوري أو قانوني أو سياسي، تكون الجريمة أن يترشح المرء وفق برنامج إنتخابي واضح؟!! وتكون مضيعة الوقت أن يحضر فريقه النيابي جلسات الانتخاب للقيام بواجباته؟!!
لنا شرف المحاولة والمشاركة، ولكم المراتب والريادة في تصدّر بعض الاعلام الذي عن رسالته بنقل الوقائع بموضوعية إنحرف.أما الثورة، فلكم الشعارات الفارغة والاهازيج الفارعة والعراضات اللامعة، ولنا تعب الثورة وتضحياتها، والعرق والنضال والدماء والشهداء… “القوات اللبنانية” ولدت من رحم “الثورة”، الثورة على المحتل، الثورة على المفاهيم البالية، الثورة على الزبائنية والفساد… وثورتنا ليست موسمية لتكون حديثة، ولكنها ثورة هادفة مسؤولة لا ثورة عبثية غوغائية…