
يمثل القناصة خطراً متزايداً في الحروب التي تشنها الجماعات المتمردة والجماعات الإرهابية، لاسيما تلك التي تنشط في المناطق المدنية المزدحمة بالسكان أو في المرتفعات الجبلية. فقد حقق القناصة خسائر بشرية عالية خلال حرب العراق وأفغانستان فجاء ترتيبها في المرتبة الثانية بعد العبوات المتفجرة المصنعة محلياً.
إن أكثر التحديات صعوبة هي تحديد موقع القناص بعد وقوع الهجوم، وذلك لأن القناص يلجأ إلى التمويه عادة فيحتمي خلف أجسام تخفيه كالركام الذي يستخدم كعش للقناص يستتر خلفه ثم يختار الموقع الذي يطلق منه النار بدقة تامة. وهو عادة ما يطلق طلقة من مسافة بعيدة ثم ينسحب قبل أن يتم تحديد مكانه.

في أواخر العام 2008، خرجت الشركة البريطانية كاينتيك Qinetic بمنتجها الجديد الذي أسمته بالأحرف المختصرة EARS أي نظام التفاعل المبكر مع الهجوم، وهو نظام مثبت بالزي العسكري يستخدم التقنية الصوتية لحساب الموقع الذي تنطلق منه نيران القناصة على وجه الدقة سواء أتت هذه النيران من سلاح واحد أو أسلحة متعددة. يملك النظام أربعة ميكروفونات، ونظام جي بي إس GPS وآلية متطورة جداً للمعالجة بالإشارات الرقمية الدقيقة، تعمل جميعها على عزل فرقعة بندقية القناص ومن ثم تقوم في 0.1 من الثانية بإخراج النتائج عن تحديد الاتجاه والمدى إلى الجندي، ليتمكن من الاحتماء لتأمين نفسه، ثم إطلاق النار باتجاه القناص. النظام (SWATS) EARS نظام يوضع على الكتف وهو عبارة عن نظام قوي التحمل خفيف الوزن (450 غراماً) قادر على إعطاء الإتجاه والمسافة في جزء من الثانية وتبلغ تغطيته 360 درجة. وتعرض البيانات بصرياً على شاشة نظام SWATS على الكتف.
الانظمة الفرنسية المضادة للقناصة

في العام 2012 قامت شركة CILAS الفرنسية بتوريد نظامين مضادين للقناصة من نوع SLD 500 تم تسليمهما لقيادة النظم بسلاح مشاة البحرية الأمريكية، كما قامت بتوريد نفس النظامين لوحدات قوات الأمن بالشرق الأوسط وذلك لغرض نشر القوات بأفغانستان بشكل رئيس. وقد صمم نظام SLD 500 ليعمل كنظام للكشف عن أي نظام للرؤية البصرية مهما كان نوعه وتحديد مكانه قبل أن يقع إطلاق النار. ويمكن تمييز الهدف باستخدام كاميرات نهارية عالية التمييز أو كاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء للرؤية الليلية. وهذا النظام مزود بوحدة بث عن بعد، لإعطاء معلومات موقع الهدف في وقت حقيقي. ويمكن ربط نظام SLD 500 بأجهزة استشعار خارجية كأجهزة الكشف الصوتي، والكاميرات الحرارية وأجهزة الاستشعار الحركية كما يمكن حمله على السيارات.
النظام الامريكي بوميرانج Boomerang

نظام بوميرانج للكشف عن مواقع القناصة الذي قامت بتطويره الوكالة الأمريكية لمشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة المعروفة اختصاراً بالأحرف DARPA وشركة رايثيون (Raytheon) ، مستخدم حالياً لدى القوات المسلحة الأمريكية وسلطات تطبيق القانون في الولايات المتحدة الأميركية. وفي شهر شباط من العام 2011، طلب الجيش الأميركي 300 وحدة من أنظمة بوميرانج 3 الدفاعية، المحيطة لنشرها في أفغانستان في صفقة بلغت قيمتها 54.3 مليون دولار أميركي.
ويقوم نظام بوميرانج بتحديد نوع الطلق الناري ومساره ونقطة إطلاق النار بالنسبة للرماة الذين يطلقون النار من مواقع غير معروفة، وهو يستخدم لذلك حساسات ميكروفونية للكشف عن كل من الانفجار الصادر عن فوهة الإطلاق والموجة الصدمية الصوتية المصاحبين لإطلاق الرصاصات العالية السرعة. أما بالنسبة للعمليات السالبة التي تجري لتحديد مواقع الرماة، فيمكن استخدام طرق الكشف الصوتي السالبة ومعالجة الإشارات بواسطة الحاسب الآلي، محمولة على سيارة ثابتة أو متحركة، وذلك على شكل مجموعة واحدة من سبعة ميكروفونات متماسكة مركبة على سارية للكشف عن النيران المعادية.

وقد تم أنتاج نسخة خفيفة الوزن من النظام باسم (Boomerang Warrior – X) وهي عبارة عن نسخة مدمجة في الألبسة الصدرية التكتيكية، والتي تستطيع تنبيه الجندي المقاتل إلى مواقع مصادر النيران المعادية بشكل فوري، كما تستطيع في الوقت نفسه من تزويد قادة الوحدات بالإحداثيات الجغرافية للرماة. ويتم نقل الإعلانات عن الطلقات المعادية الواردة إلى مكبر صوت مثبت أو سماعة أذن، بينما تقوم شاشة عرض خفيفة الوزن بإعطاء البيانات الخاصة بزاوية الموقع الذي يكون فيه الرامي الذي أطلق النار. ويقوم النظام كذلك بتعويض حركة الجندي بالتحديث المستمر لموقع الخطر الذي يهدده عن طريق شاشات العرض التي يحملها في يده.