#adsense

“المركزية”: الحوار مدعو الى المباشرة في درس جدول اعماله معكوساً

حجم الخط

ترى مصادر سياسية في قراءتها لمسار الاسبوع في لبنان ان الشهر الجاري سيشكل محطة مفصلية بالنسبة لمآل الامور وتحديدا السياسية منها. وهي اذ تشكك في امكانية وصول طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري رؤساء الكتل النيابية الى نتائج حاسمة لكل البنود المطروحة على الطاولة وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي ليس لعدم تلاقي اهل الطاولة على شخص الرئيس وعدم قدرة اللبنانيين على ايجاد الحلول لمآزقهم والخروج منها على البارد وحسب، انما نظراً لعمق التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية من جهة، ولتسارع التطورات المحلية التي فرضت التعجيل في الدعوة الى الحوار وانعقاده قبل محطات اساسية تعني الاوضاع اللبنانية من قريب او بعيد. وفي مقدم هذه الاسباب بالطبع الوضع الحكومي المتفلت خارج دائرة العمل والاجماع والمتحول الى حلقات من الصراع والكباش.

وبعيدا عن الربط بين الاوضاع في اليمن وسوريا وايجاد الاطر الملائمة والعناوين اللازمة لحلها وبين الحل في لبنان، تقول المصادر، ان تاريخ التاسع عشر من الجاري موعد تصويت مجلس الشيوخ وفي العشرين منه المجلس النيابي الاميركي على الاتفاق مع طهران وان يكن قد بات مضمونا، الا ان الخشية من الشروط التي سترافق تمريره وتنسحب على الاوضاع في المنطقة ككل وعدم التزام الدول والاطراف المعنية في المحورين الاميركي والايراني بهذه الشروط والخروج عن مبدأ التوافق الذي امكن الوصول اليه.

الا ان هذه المصادر نفسها ترسم وبعيدا عن هذه الصورة المتشائمة ملامح اقرب الى الايجابية خصوصا اذا ما اقدمت طاولة الحوار على عكس جدول بنودها وتناول درسها ونقاشها من الآخر، كأن تتناول اولا بعض المطالب الحيوية للحراك الشعبي مثل اللامركزية اضافة الى التوافق على بعض العناوين المطلبية عبر دفع الحكومة الى تبنيها كحل قضية النفايات التي بات مخططها مكتملا لدى الوزير المفوض اكرم شهيب في ضوء الاقتراح الجنبلاطي باعتماد “القريعة” مطمرا مرحليا والمباشرة بدفع الاموال للبلديات خصوصا وان وزير الاتصالات بطرس حرب احال حصتها من اموال الخلوي الى وزارة المال لاجراء المقتضى على ما اكد الوزير علي حسن خليل وان توزيعها عن العام 2014 سيكون قبل نهاية الشهر الجاري.

كذلك ترى ان من شأن التوافق على اولوية قانوني استعادة الجنسية والانتخاب كلها امور من شأنها ان تمتص حدة الحراك الشعبي وتطيل ايضا عمر الطاولة وتجنبها التعثر بداية ببند انتخاب رئيس الجمهورية وان توفر ايضا الوقت المطلوب لتمرير المحطات الرئيسية في الاتفاق الاميركي الايراني وانقشاع المسارات التي سيشكلها بالنسبة الى العلاقات مع دول الخليج وخصوصا المملكة العربية السعودية والمواقف من الاوضاع في الدول الملتهبة والحلول المقترحة لتبريدها. حتى انها لم تخف القول ان الرئيس بري لو لم يحظ بغطاء اقليمي ودولي لهذه الخطوة الحوارية لم يكن ليقدم عليها على الاقل من تلقاء نفسه سيما وانه يعلم جيدا عمق الحواجز والخلافات القائمة بين فريقي الرابع عشر من آذار والثامن منه وانه من المتعذر ان لم يكن مستحيلا تحقيق اختراق في الجدار العازل بينهما لتقريب وجهات النظر من دون دفع من القوى المعنية في الوضع اللبناني التي وفرت له في اصعب الظروف والايام استمرارية الهدوء والاستقرار تحت عنوان الرعاية الامنية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل