مقاطعة “القوات” لـ”طاولة الحوار” تثبت عقمها.. وإتفاق الفرقاء على قانون إنتخاب صعب

شكل إعلان رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع مقاطعة طاولة الحوار المقررة يوم غد الأربعاء، خير تأكيد على التوقعات المتشائمة حيال نجاح المتحاورين الجدد- القدماء، في إحداث أي خرق في المواضيع الخلافية وفي مقدمها إنتخابات رئاسة الجمهورية.

وقال قيادي بارز في “14 آذار” لصحيفة “السياسة” الكويتية، إنه سبق للحوارات الثنائية بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” من جهة وبين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” من جهة ثانية أن قاربت موضوع الإنتخابات الرئاسية ولم تفلح في إيجاد أي حل.

وأضاف إن هذه المقاربات ظلت عند حدود العموميات، أما اليوم فإن مقاطعة “القوات” وهي الطرف المسيحي الأبرز وصاحبة الترشيح الجدي الوحيد من خلال رئيسها جعجع، يعني أن إدراج بند الاستحقاق الرئاسي المتأخر، هو من باب رفع العتب ومن المتوقع أن يتم تجاوزه إلى البند الثاني، في حال قَبِلَ ممثلو “14 آذار” بذلك.

واعتبر أنه من هذه النقطة تبرز المشكلة الأهم وهي أسبقية الإنتخابات النيابية على الرئاسية كما يطالب العماد ميشال عون ويعارضه معظم الفرقاء في “8 و14 آذار””، مضيفاً أنه “حتى لو أراد الجميع مسايرته (عون) فإن الفرقاء المتحاورين سيصطدمون بعقدة قانون الإنتخاب، الذي لم تفلح الطبقة السياسية اللبنانية من الاتفاق عليه في ظروف عادية، فكيف يمكن المراهنة على نجاحها الآن”.

ولفت إلى أنه لن تقبل القوى المسيحية في “14 آذار” مناقشة أي بند قبل إنجاز بند الرئاسة، لذا فإن طاولة الحوار مهددة بالإنفراط سريعاً، ما يؤكد على صوابية موقف “القوات اللبنانية”.

ورأى أنه من جهة ثانية، فإن هكذا موقف متميز عن سائر الحلفاء في قوى “14 آذار”، يعطي الفريق المقابل ذريعة للمزيد من التعطيل، وكان الأجدى لقوى “14 آذار” الذهاب معاً إلى الحوار أو مقاطعته معاً.

وأكد أنه “إذا لم تنتج طاولة الحوار شيئاً فإن البلاد ستدخل في مأزق أعمق، لأن الحكومة معطلة والمجلس النيابي مشلول والشغور الرئاسي يلقي بظلاله الثقيلة، فإذا أضيف فشل آخر فإن الشارع سينفجر وهو بالوقت الراهن في حالة غليان، أو قد يحصل تدخل خارجي قوي يجبر الفرقاء على التنازل، وهذا أمر خطير للغاية، لأنه يحمل في طياته احتمال حصول اشتباك إقليمي بشأن لبنان”.

واعتبر أن الاحتمالات كلها توصل إلى الطريق المسدود، لأن المشكلة ليست في إرادات الفرقاء اللبنانيين، وإنما هي نتيجة قرار إيراني ينفذه “حزب الله” وعون، حيث يتولى الأول ربط مصير لبنان وشعبه ودولته ومؤسساته بمسار الأزمة السورية، ويتولى الثاني التعطيل لأهداف شخصية بالدرجة الأولى، ولكن لاعتبارات سياسية إقليمية.

وأشار إلى أنه لا يوجد “حل متاح في الوقت الراهن، لذلك فإن الحوار هو مجرد مرحلة لتقطيع الوقت وسيؤول إلى الفشل، كما حصل مع تجربتين سابقتين في المجلس النيابي، في العام 2006 وبالقصر الجمهوري في العام 2012”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل