
كشفت معلومات لصحيفة “الجمهورية” أنّ زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى لبنان تتمّ بالتنسيق مع الفاتيكان ، وسيَسبقها اتصالات وزيارات فرنسية الى كلّ مِن ايران والسعودية كما قد يسبقها ايضاً زيارة بعض المسؤولين اللبنانيين الى باريس.
وتأتي زيارة هولاند الى لبنان للتأكيد على العلاقة التاريخية بين البلدين أوّلاً، ورسالة فرنسا الإنسانية تجاه النازحين السوريين ثانياً.
وفي الفترة الفاصلة عن موعد الزيارة يُفترَض ان تكون توضَّحت بعض المعالم الامنية في لبنان لجهة الحراك المدني والتظاهرات المطلبية ومستقبلها، وبعض المعالم السياسية لجهة الحوار و إنتخابات رئيس الجمهورية.
وفي المعلومات ايضاً أنّ باريس شعرَت في الآونة الاخيرة بأنّ هناك من يحاول خطفَ العلاقة الخاصة بين لبنان وفرنسا الى دوَل أخرى، فيأتي هولاند ليؤكّد حرصَه على منع انتقال لبنان الى أحضان أمّ حنون اخرى. كذلك إذا لم يحصل أيّ خَرق في الملف الرئاسي، فإنّ زيارة هولاند بنفسها ستُحدِث الخرق بعدما أعلنَ مسبقاً أنّه سيلتقي الأطراف السياسية في لبنان.
وفي السياق نفسِه أكّدت مصادر مراقبة لـ”الجمهورية” أنّ إعلان الرئيس الفرنسي عن زيارته للبنان يشكّل ترجمة عملية لموقف الدولة الفرنسية والمجتمع الدولي الداعم لهذا البَلد سياسياً وعلى كافة المستويات الأخرى.
وكشفَت المصادر أنّ باريس دفعَت باتجاه أن تلتئمَ مجموعة الدعم الدولية للبنان على هامشِ الجمعية العامّة في 30 الحالي على المستوى الوزاري، في خطوةٍ ترمي إلى تأكيد العناية الدولية الساهرة على لبنان، وتوجيه رسائل في كلّ الاتجاهات بأنّ الاستقرار في لبنان خطّ أحمر.
وذكّرَت المصادر بأنّ الرئيس هولاند كان قد أصَرّ بَعد انتخابه على أن يكون لبنان المحطة الأولى في إطار جولاته الخارجية في الشرق الأوسط، فزارَه في 4 تشرين الثاني 2012، كما ذكّرَت بلقاءاته الدورية مع بعض المسؤولين اللبنانيين للاطّلاع منهم تفصيلياً على الوضع في لبنان، الأمرُ الذي جعَله مُلِمّاً بكلّ جوانب الأزمة اللبنانية.
ورأت المصادر أنّه استناداً إلى الأولويات التي كان أعلنَها السفير الفرنسي إمانيول بون فَورَ تسَلّمِه مهامَّه في لبنان، فإنّ الدعم الفرنسي للبنان يتمحوَر حول ثلاثة عناوين أساسية:
العنوان الأوّل، إبقاء الملف اللبناني في طليعة الاهتمام الدولي بغية خلقِ المناخات المواتية لحلّ أزمته السياسية التي تشلّ المؤسسات الدستورية، خصوصاً أنّ باريس تتمسّك بعَقد جلسة فورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية تعيد الحيوية إلى السلطَتين التشريعية والتنفيذية.
العنوان الثاني، الحِرص الفرنسي على استقرار لبنان الذي يترجَم من خلال الدعم المطلق للجيش، والمساهمة الفاعلة في “اليونيفل”.
العنوان الثالث، الدعم للشعب اللبناني من أجل تمكينه من مواجهة التحدّيات المتصلة باللاجئين السوريين.
إقرأ أيضا:
مصادر متابعة لـ”الجريدة”: إستغراب من تسليط هولاند الضوء على النازحين بدل الملف الرئاسي