طهران طلبت فتوى من السيستاني لـ”الجهاد في اليمن”.. “العصائب” و”بدر” و”حزب الله” في معركة صنعاء

في خضم التطوارات العسكرية المتلاحقة في اليمن، كشف قيادي بارز في تيار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر، أن إيران طلبت من المرجع الديني الشيعي الأعلى في مدينة النجف علي السيستاني فتوى لـ”الجهاد” في اليمن شبيهة بفتوى الجهاد التي أصدرها في مواجهة تنظيم “داعش” العام الماضي، وأدت الى تشكيل قوات “الحشد” الشيعية التي ما زالت تقاتل التنظيم في كل المناطق التي يحتلها في شمال وغرب بغداد.

وشدد القيادي الصدري في حديث إلى صحيفة “السياسة” الكويتية، على أن السيستاني رفض الفكرة من أساسها بل تجاهلها تماماً، لأن مثل هذه الفتوى ستكون بمثابة إعلان حرب طائفية في المنطقة، كما أنها ستسبب إرباكا معنويا كبيراً داخل المحافظات الجنوبية الشيعية العراقية وهي ترى أبناءها المتطوعين يذهبون للقتال في اليمن في مواجهة قوات عربية وقوات يمنية تابعة للشرعية.

وأكد أن مقاتلين من ميليشيات شيعية مسلحة وهي “العصائب” بزعامة قيس الخزعلي و”بدر” بزعامة هادي العامري و”حزب الله” العراقي الذي يتزعمه أبومهدي المهندس، انتقلوا إلى إيران تمهيداً لنقلهم لثلاث دول هي اثيوبيا واريتريا وجيبوتي ومنها الى اليمن للقتال هناك ضد قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي وقوات التحالف العربي، للدفاع عن مدينة صنعاء عندما تبدأ هذه المعركة الفاصلة قريباً.

وأشار الى أن “الحرس الثوري الإيراني أقام معسكرات في اثيوبيا واريتريا وجيبوتي لاستيعاب المزيد من المقاتلين الشيعة العراقيين ومن غير العراقيين”، حيث يجري تدريبهم وتسليحهم بأسلحة ايرانية جديدة لأن الخطة الإيرانية الحالية في اليمن تعتمد على شن حرب استنزاف طويلة ضد القوات اليمنية الشرعية وقوات التحالف العربي.

واعتبر القيادي العراقي أن من بين الخيارات المتاحة للنظام الإيراني في اليمن لمواجهة انتصارات قوات التحالف العربي والقوات اليمنية التابعة للشرعية، أن يعيد الحرس الثوري الإيراني اتصالاته وتنسيقه مع مجموعات معنية من تنظيم “القاعدة” ليدعمها كي تقاتل القوات العربية التي دخلت اليمن، بالإضافة إلى توفير إيران دعم معين لمجموعات تابعة لتنظيم “داعش” في اليمن، كي يشجعها على محاربة القوات العربية من دول الخليج العربي.

وأضاف إن انتقال مقاتلين شيعة عراقيين إلى اليمن تطور خطير وقد يؤدي لاحقاً إلى تأزم العلاقات بين دول الخليج العربي وبين العراق، كما أن تورط الميليشيات العراقية في الحرب اليمنية سيعمق الفكرة الطائفية داخل الوضع العراقي ما يشكل دعماً قوياً من قبل المجتمعات في المدن الشمالية والغربية العراقية لمؤازرة “داعش” في مواجهة القوات العراقية. ودعا رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلى أن يتحرك لوقف الخطوة الإيرانية وأن يصدر تعليمات صارمة تمنع انتقال شيعة العراق الى المدن اليمنية وتعرضهم لمساءلات قانونية.

وأكد القيادي العراقي أن مشاركة ميليشيات شيعية في اليمن لن تكون مبررة على الإطلاق لأن ذهاب هذه الميليشيات إلى سوريا برر على أنه دفاع عن المقدسات الشيعية في دمشق والتصدي لتنظيم “داعش” الإرهابي التكفيري، ما سيعود بضرر كبير على العراق في علاقاته الإقليمية والعربية والدولية. وطالب الحكومة العراقية بأن تتخذ مواقف سياسية واضحة تحدد بأن دور قوات “الحشد” هو الدفاع عن العراق ضد “داعش”، وأن لا يسمح لأي عنصر من “الحشد” بالذهاب الى دولة ثانية من دون موافقة بغداد.

ولفت إلى أن انشاء قوات “الحشد” كمؤسسة عسكرية شرعية تابعة لرئيس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، تعطي الحق للعبادي بمحاسبة أي عنصر من “الحشد” يتحرك من دون موافقته. ورأى القيادي الصدري أن العبادي لديه مراجع دستورية وسياسية يمكن استعمالها لوقف انتقال الميليشيات العراقية إلى اليمن وسحب الميليشيات الموجودة في سوريا.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل