.png)
فقد العالم العربي والأدب العربي المهاجر والجالية العربية في أميركا و”مركز الحوار العربي”، علَماً بارزاً ورائداً مبدعاً في الأدب والشعر العربي بوفاةالدكتور سهيل بشروئي،الباحث المتميز، والمناضل من أجل قضية السلام،عن 85 عاماًصباح الثاني من أيلول 2015 في ولاية أوهايو.
يتحدر الأستاذ بشروئي من عائلة ذاتتاريخ عريق ترجع جذورها إلى الأيام الأولى لظهور العقيدة البهائية. إلتزامه العميق بمبدأ وحدة الجنس البشريظهر في إسهاماته البارزة في تعزيز التفاهم بين الأديان والثقافات، وفي جهوده الرامية إلى سد الفجوة بين الشرق والغرب.
كانت إسهاماته في مجالات الأدب والتعليم في البلدان الناطقة باللغتين الإنجليزية والعربية مميزة. لقد وضعالعديد من الكتب وأعدّ الكثير من المقالات والأبحاث العلمية فيموضوعات تراوحت بين الأدب والدينوالنظام العالمي. وكان واحداً من أبرز العلماء في العالم في الأدب العربي والإنجليزي، وأول شخص غير غربيّيعيّن رئيساً للجمعية الدولية لدراسة الأدب الإيرلندي.
في حياته كمربٍّ، درّس البروفسور بشروئي في الجامعات في كل من أفريقيا، وأوروبا، والشرق الأوسط، وأميركا، وكان أول مواطنٍ عربيٍ يتم تعيينه لرئاسة قسم اللغة الإنجليزية في الجامعة الأميركية في بيروت، وهو المنصب الذي شغله من 1968-1986.
.png)
في عام 1992، شغل البروفسور بشروئي رئاسة الكرسيّ البهائي للسلام العالميّ في جامعة ميريلاند، وهو المنصب الذي بقي فيه حتى تقاعده سنة 2005. عمل بهمةٍ قويةٍ لتطوير بدائل لقرار العنف والصراع، وتعزيز التعليم العالمي، وترويج الحلول الروحية للمشكلات الاجتماعية المستعصية.
البروفسور بشروئي هو الرئيس المؤسّس للاتحاد العالمي للدراسات الجبرانية وأستاذ منبر جبران خليل جبران في مركز أبحاث التراث في جامعة ماريلاند في الولايات المتّحدة الأميركية.”الاتحاد العالمي للدراسات الجبرانية” هو هيئة علمية عالمية تمثّل أكثر من 35 دولة في العالم.وكان أول باحث لدراسات السلام في مركز التنمية الدولية وحل النزاعات.
وللدكتور بشروئي العديد من الكتب الصادرة بلغات عديدة أبرزها العربية والإنكليزية وكان له العديد من المحاضرات الشيقة في “مركز الحوار العربي” خلال الـ20 سنة الماضية، كما كان عضواً في “المجلس الأستشاري” للمركز.
في خلال مسيررته المهنية، تلقى الأستاذ بشروئي العديد من الجوائز والأوسمة، بما فيه وسام الاستحقاق الوطني اللبناني، جائزة أونا إليس فرمورالأدبية في جامعة لندن،ميدالية الاستحقاق الفضية من الجيش برعاية الفاتيكان والنظام الديني لقسطنطين وسانت جورج، جائزة امتياز من كلية ميريلاند، شهادة حاكم ولاية ماريلاند للتميّز في التعليم، جائزة الإنجاز مدى الحياة في جمعية خريجي الجامعة الأميركية في بيروت، وجائزة معبد جولييت هوليستر للتفهّم للخدمة الاستثنائية للتفاهم بين الأديان. يُذكر أنّ من بين الفائزين السابقين بجائزة هوليستر: صاحبة الجلالة الملكة نور من الأردن، ماري روبنسون، مفوضة الأمم المتحدة السامية السابقة لحقوق الإنسان، قداسة الدالاي لاما الرابع عشر، والرئيس نيلسون مانديلا .
أخيراًوإلى جانب نشاطاته العلمية ومساهماتهالرسمية على المستويينالوطنيّ والدوليّ، فقد عمل البروفسور بشروئي مع جيل الشباب لتعزيز ثقافة السلام، وتمّ الاعتراف له في العديد من البلدان التي كان يدرّس فيها،بالتحوّل الذي أحدثه في حياة طلابه.