
عند ساعات المساء الأولى، كانت الخطة الأمنية التي وضعت بالتنسيق بين قوى الأمن الداخلي والجيش والأجهزة الأمنية الأخرى، قد وضعت اللمسات الأخيرة عليها، انطلاقاً من تلازم الحق بالتعبير ولو من خلال التجمع والتظاهر وحماية المؤسسات والاملاك من اي اعتداء أو عمل فوضوي أو التعرّض للاشخاص المعنويين والطبيعيين.
وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي تناول عقد جلسة الحوار والحراك في الشارع مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي، انطلاقاً من الأمور التالية:
1- ان الجيش يعتبر ان التحركات الشعبية والشبابية تعكس صرخة وجع النّاس ومعاناتهم على مختلف الصعد.
2- ان الشعب نزل إلى الشارع ليقول انه “موجوع” بتعبير العماد قهوجي الذي أكّد على أهمية ان يبقى التعبير تحت سقف القانون والدستور وبعيداً عن العنف، وأن الجيش لن يتهاون في حماية التحرّك وحرية التعبير، وهو سيحمي المسار السلمي للتحركات والاستقرار الداخلي والمؤسسات والممتلكات العامة.
اما قوى الأمن فاتخذت تدابير سير وإجراءات تتعلق بجلسة الحوار تقضي بتحديد بقعة تمتد من تقاطع “النهار” إلى تقاطعي باب ادريس وبنك عودة وشارع عمر الداعوق، يمنع الدخول إليها، بدءاً من السادسة صباحاً، ويسمح فقط للشخصيات المدعوة إلى الحوار ووسائل الإعلام المعتمدة داخل المجلس النيابي والذين بحوزتهم تصاريح خاصة.
وأكدت مصادر أمنية لـ”اللواء”، ان الإجراءات المتخذة من شأنها ان تؤمن دخول وخروج المدعوين إلى جلسات مؤتمر الحوار بسهولة ومن دون احتكاك مع المتظاهرين.