
بدا رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني، منسجمًا مع موقفه الرافض لطاولة الحوار منذ عام 2006، واصفًا فكرة طاولة الحوار بـ”الخطيرة”، لأنها تلغي المؤسسات الدستورية في لبنان.
وأكد الحسيني في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، أن الحوار الفعلي يكون في المجلس النيابي كمؤسسة دستورية، فإذا لم يكن البرلمان منتدى الحوار، لماذا وجد أصلاً؟.
وقال الحسيني: عندما يختصر الحوار بأشخاص لا يكون كل أعضاء مجلس النواب موجودين، فهذا يشكل إلغاء للمجلس وللسلطة الإجرائية (الحكومة) وهذا ما يحصل الآن.
وتابع الحسيني: نحن الآن أمام أزمة نظام وبتنا على مشارف أزمة كيان، فالمعالجة ليست بهذه الطريقة بل بالعودة إلى تطبيق الدستور، علينا أن نعترف أن اتفاق الدوحة علّق الدولة، لأنه ألغى المؤسسات الدستورية فعليًا، ونقلنا إلى نظام المحاصصة الطائفية، ولذلك استقلت من المجلس النيابي في عام 2008، اعتراضًا على اتفاق الدوحة الذي مزّق الدستور، واليوم نرى أن الذين يشاركون في طاولة الحوار هم أنفسهم أعضاء حوار الدوحة.
وذكّر بأنه: قبل الدوحة كنا في الحلف الرباعي الذي أدى إلى ما أدى إليه، فجاء اتفاق الدوحة ليضم (رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال) عون، لنصبح أمام حلف خماسي، ألغى المؤسسات الدستورية العريقة في لبنان، التي لم تلغ حتى في أحلك أيام الحرب الأهلية. وأضاف: لبنان دولة دستورية منذ عام 1926 ولم يسبقها إلا تونس ومصر، اليوم وبعد 90 عامًا أسقطوا المؤسسات، وهذا يدل على أننا أمام حكم ميليشيات.
وعن قراءته للأسباب التي دفعت الرئيس بري إلى تسمية دعوته إلى الحوار بـ”نداء استغاثة”، قال الحسيني: أنا لست في معرض الردّ على الرئيس بري، لكن قناعتي أن هذا الحوار، هو تسهيل لإلغاء الكيان اللبناني. معتبرًا أنه لا أفق لنجاح هذا الحوار، الذي بدأ في عام 2006 مع الرئيس بري ثم انتقل في عام 2009 إلى الرئيس (الجمهورية السابق ميشال) سليمان، واليوم يعود إلى عهدة الرئيس بري.